
وول ستريت تسجل مستويات قياسية مع آمال اتفاق مضيق هرمز.. والذهب يحافظ على مكاسبه
سجلت الأسهم الأمريكية مستويات قياسية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما عززت مكاسب الشركات الكبرى وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، الأمر الذي دعم شهية المستثمرين وخفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي أكد استمرار المحادثات مع طهران بهدف التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف الملاحة في المضيق، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية تهدئة التوترات في المنطقة.

وول ستريت تحقق مكاسب قوية
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.79% ليغلق عند 7736.52 نقطة، بينما صعد مؤشر داو جونز بنسبة 1.71% إلى 54085.88 نقطة.
وفي المقابل، تصدر مؤشر ناسداك المكاسب بعدما قفز بنسبة 2.59% ليغلق عند 26584.99 نقطة، مدفوعًا بصعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
أسعار النفط تتراجع ثم ترتفع مجددًا
انعكس التفاؤل بشأن مضيق هرمز سريعًا على سوق الطاقة، إذ هبطت أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها لاحقًا.
وتجاوز سعر خام برنت مستوى 80 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 76 دولارًا.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، لذلك تتابع الأسواق أي تطورات تتعلق بإعادة فتحه، نظرًا لتأثيرها المباشر في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتضخم العالمي.
الذهب والفضة يحافظان على مكاسبهما
رغم موجة الصعود في أسواق الأسهم، واصل المستثمرون الإقبال على المعادن النفيسة.
وارتفع الذهب إلى أكثر من 4150 دولارًا للأوقية، بينما تجاوزت الفضة 61 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على الأصول الآمنة بالتزامن مع ترقب نتائج المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قرب 4.6%، وهو مستوى يواصل التأثير في تكاليف الاقتراض والاستثمار.
الأسواق تترقب نتائج المفاوضات
يرى المحلل المالي مازن سلهب أن أي تهدئة مستدامة في مضيق هرمز قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع، وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية ويدعم أسواق الأسهم العالمية.
وأضاف أن انخفاض أسعار الطاقة قد يغير توقعات أسعار الفائدة ويخفض تكلفة التمويل، الأمر الذي يعزز شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
ومع ذلك، أكد أن مستقبل الأسواق لا يزال مرتبطًا بنتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، لأن أي اتفاق نهائي لم يُعلن حتى الآن.
تفاؤل حذر في الأسواق العالمية
امتد تأثير الأنباء إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنحو 3.5% مع تزايد الآمال بانفراج الأزمة، في حين سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني مكاسب محدودة بلغت 0.4%، وسط استمرار حالة الترقب لأي تطورات سياسية جديدة.
وفي المجمل، تواصل الأسواق العالمية الموازنة بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز وبين الحذر من أي تطورات قد تعيد التوتر إلى المنطقة، وهو ما يبقي النفط والذهب والأسهم تحت متابعة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.



