دوليات

خسائر حرب إيران تفتح باب الأسئلة.. أرقام البنتاغون تحت المجهر

كشفت معلومات نقلتها صحيفة واشنطن بوست عن وجود اختلاف بين الأرقام المعلنة من البنتاغون وحصيلة الوفيات داخل صفوف القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وبحسب خمسة مسؤولين أميركيين مطلعين على بيانات وزارة الدفاع، بلغ عدد العسكريين الأميركيين الذين توفوا في سياق الحرب 22 جنديًا على الأقل، أي أكثر بأربعة قتلى من الرقم المدرج في قاعدة البيانات الرسمية للبنتاغون.

في المقابل، قال مسؤول أميركي سادس إن العدد قد يصل إلى 23 عسكريًا، موضحًا أن بعض الوفيات لم ترتبط بصورة مباشرة بالقتال، لكنها وقعت بين أفراد أميركيين كانوا موجودين في منطقة الشرق الأوسط خلال الأعمال العسكرية.

كما أشار المسؤول إلى وفاة ثلاثة متعاقدين أميركيين يعملون في المنطقة منذ بدء العمليات العسكرية.

أرقام البنتاغون لخسائر الحرب

تُظهر قاعدة نظام تحليل خسائر الدفاع التابعة للبنتاغون تسجيل 18 وفاة بين العسكريين الأميركيين منذ بداية النزاع، إلى جانب أكثر من 820 مصابًا.

وبحسب البيانات الرسمية، توفي 7 عسكريين نتيجة ما صُنّف على أنه أعمال عدائية خلال عملية “الغضب الملحمي”، بينما توفي 7 آخرون خارج الأعمال العدائية.

إضافة إلى ذلك، أدرجت قاعدة البيانات 4 وفيات ضمن فئة “العمليات الخارجية”، وهي فئة منفصلة تزامنت مع تطورات القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت قضية تصنيف خسائر القوات الأميركية قد أثارت جدلًا سابقًا، بعدما نقل البنتاغون بعض الوفيات والإصابات إلى فئة منفصلة في قاعدة بياناته الرسمية.

واشنطن بوست تكشف أرقامًا أعلى

ووفق واشنطن بوست، فإن تفاصيل الوفيات غير المدرجة في الحصيلة الرسمية لا تزال غير واضحة، بما في ذلك هويات بعض العسكريين وأماكن وفاتهم وظروفها.

في المقابل، رفض البنتاغون الإجابة عن أسئلة الصحيفة بشأن الفارق بين الأرقام الداخلية والبيانات المنشورة للعامة.

لكن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث نفى التقرير، ووصف ما ورد فيه بأنه غير صحيح، ما أضاف إلى الجدل بشأن طريقة احتساب الخسائر العسكرية الأميركية خلال الحرب.

ضغوط متزايدة بسبب الحرب

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية بشأن استمرار الحرب مع إيران، خصوصًا مع ارتفاع كلفة العمليات واستنزاف جزء من مخزونات الأسلحة الأميركية.

كما أثارت أرقام الخسائر تساؤلات داخل الولايات المتحدة حول حجم الكلفة البشرية للحرب، ومدى وضوح الاستراتيجية الخاصة بإنهائها.

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع حديث أجرته فوكس نيوز أن 71% من الناخبين الأميركيين يرون أن إدارة ترامب لا تملك استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب، بينما قال 60% إن قرار العمل العسكري ضد إيران كان خاطئًا.

وبذلك، لا يقتصر الجدل على أعداد القتلى والمصابين، بل يمتد أيضًا إلى طريقة تصنيف الخسائر ونشر بياناتها، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية وتتزايد التساؤلات حول مستقبل الحرب.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى