
عقد السفيران اللبناني والإسرائيلي لقاءً في العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة تهدف إلى تحريك مسار المفاوضات بين البلدين، وسط استمرار الخلافات بشأن آلية تنفيذ التفاهمات السابقة.
وجرى اللقاء بين السفيرة اللبنانية ندى معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، حيث ناقش الجانبان التطورات الأخيرة وسبل مواصلة تنفيذ ما يعرف بـ**”صيغة الإطار”** .
وبحسب مصدر رسمي لبناني نقلت عنه وكالة الأناضول، تناول الاجتماع التطورات في لبنان وآلية تنفيذ الصيغة التي توصل إليها الطرفان في يونيو/حزيران الماضي.

تأجيل مفاوضات روما
وتزامن اللقاء مع تأجيل جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع في العاصمة الإيطالية روما، إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد نقلت السبت عن مسؤول أمريكي رفيع، لم تسمه، أن سفيري البلدين في واشنطن سيجتمعان لبحث التطورات الأخيرة ومواصلة تنفيذ “صيغة الإطار”.
وفي المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون عدم وجود مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي، مشدداً على تمسك لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار، باعتبارها “ثوابت وطنية”.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن التفاوض باسم لبنان من صلاحية الدولة حصراً، مشيراً إلى أن إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ليس أمراً سهلاً.
ماذا تتضمن “صيغة الإطار”؟
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن “صيغة إطار” برعاية أمريكية.
وتنص الصيغة على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ومع ذلك، تواصل إسرائيل هجماتها على مناطق في جنوب لبنان، كما تحتفظ بوجود عسكري في أجزاء من الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
السفير الأمريكي في جنوب لبنان
وفي سياق متصل، زار السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى جنوب لبنان الثلاثاء، للاطلاع على الأوضاع الميدانية والتقدم المحرز والتحديات القائمة في “المناطق التجريبية”.
وقالت السفارة الأمريكية في بيروت إن الزيارة تأتي في إطار دعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، وتعزيز سلطة الدولة وحماية المدنيين وتوفير الخدمات، إلى جانب تهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار.
وأكدت السفارة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الأطراف المعنية لدعم الأمن والاستقرار في جنوب لبنان.
وقال عيسى إن الزيارة أتاحت له الاطلاع مباشرة على التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، معرباً عن تعاطفه مع السكان الذين عانوا من النزوح وحالة عدم اليقين.
وأضاف أنه يتفهم رغبة السكان في العودة إلى منازلهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، شملت جولة السفير الأمريكي بلدة زوطر الغربية والممر المستحدث في بلدة قعقعية الجسر، برفقة وفد من مجلس الإنماء والإعمار التابع للحكومة اللبنانية.
وجرت الزيارة وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما أفادت الوكالة بأنها الأولى لسفير أمريكي إلى المنطقة منذ حرب لبنان عام 2006.
ويأتي التحرك الدبلوماسي الأمريكي في وقت يواجه فيه مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل تحديات، بالتزامن مع تأجيل جولة روما إلى أكتوبر، واستمرار النقاش حول تنفيذ “صيغة الإطار” والوضع الميداني في جنوب لبنان.



