
شهد جنوب لبنان، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، مع تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات استهدفت عدداً من البلدات في الجنوب والبقاع الغربي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 5 أشخاص وإصابة 24 آخرين في حصيلة أولية للغارات الإسرائيلية التي طالت جنوب وشرق لبنان مساء الجمعة.
وفي قضاء النبطية، استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة كفررمان، ما أدى إلى استشهاد شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
كذلك، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة الرمادية في قضاء صور، ما أسفر عن استشهاد شخص وإصابة عدد من الأشخاص.
وفي البقاع الغربي، استهدفت غارة إسرائيلية محيط بلدة عين التينة، في إطار التصعيد المتواصل على المناطق اللبنانية.
قصف وتفجيرات في الجنوب
بالتزامن، طالت الهجمات الإسرائيلية عدداً من البلدات الجنوبية، بينها المنصوري، مجدل زون، بيوت السياد، بيت ليف، صربين، زوطر الشرقية، ميفدون، برعشيت وبيت ياحون.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة المنصوري، إضافة إلى غارة استهدفت حي الدير في النبطية الفوقا.
وفي قضاء بنت جبيل، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً بين بلدتي برعشيت وبيت ياحون.
أما في قضاء صور، فاستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط بلدتي بيت ليف وصربين، بعد قصف مماثل طال فجراً بلدتي مجدل زون وبيوت السياد.
وفي قضاء النبطية، تعرضت زوطر الشرقية وأطراف ميفدون لقصف مدفعي متقطع.
وأطلقت دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا النار باتجاه أحياء في زوطر الشرقية من جهة ميفدون، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات متتالية وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة عند الأطراف الغربية للبلدة.
وأدى القصف إلى اندلاع حريق في أحد الأحياء المستهدفة في زوطر الشرقية.
إسرائيل تعلن اعتراض مسيّرة
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرة قال إن عناصر من حزب الله أطلقوها باتجاه قواته في ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات نفذت غارات على لبنان رداً على إطلاق المسيّرة.
وحتى الآن، لم يصدر حزب الله بياناً بشأن الرواية الإسرائيلية.
ويأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل، مساء الخميس، سيطرتها على مرتفعات علي الطاهر، التي تعتبرها موقعاً استراتيجياً يشرف على النبطية ومناطق أخرى.
تحذيرات للسكان في شمال إسرائيل
وفي سياق متصل، أبلغت السلطات المحلية سكان مناطق شمال إسرائيل، مساء الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم تنفيذ سلسلة غارات على لبنان خلال الساعات المقبلة.
وأكدت السلطات عدم وجود تغيير في تعليمات الحماية للسكان، رغم التحذير من سماع أصوات الانفجارات.
بدورها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المجلس الإقليمي للجليل الأعلى حذر السكان من احتمال سماع دوي الانفجارات في الجليل الغربي وسهل الحولة ومرتفعات راميم، وربما شمال الجولان السوري المحتل.
ولم تحدد السلطات الإسرائيلية المواقع التي يعتزم الجيش استهدافها خلال الغارات المرتقبة.

الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين وسوريين
من جهة أخرى، تسلمت السلطات اللبنانية، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أربعة أسرى أطلقت إسرائيل سراحهم.
والمفرج عنهم هم اللبنانيان علي شور وحسين عياش، والسوريان أسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي.
وجاء الإفراج عن الأسرى الأربعة بعد يوم واحد من إطلاق إسرائيل سراح اللبناني مالك كمال غازي ونقله إلى لبنان.
وبذلك، ارتفع عدد الأشخاص الذين أفرجت عنهم إسرائيل خلال يومين إلى 5 أشخاص.
ولا يوجد إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، إلا أن الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/آب الماضي قائمة تضم 36 لبنانياً، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
مفاوضات لبنان وإسرائيل
ويتزامن التصعيد مع التحضيرات لجولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في إيطاليا خلال سبتمبر/أيلول الجاري.
وكانت الجولة السابعة قد انتهت في السادس من أغسطس/آب من دون التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
ورغم توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، تستمر الهجمات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عن استشهاد 4354 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و325 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.



