
سفير إسرائيل في فرنسا يضع شرطاً للانسحاب من جنوب لبنان
دعا سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا إلى تعزيز الجيش اللبناني، معتبراً أن تقوية قدراته تمثل شرطاً أساسياً لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال زاركا، الخميس، إن إسرائيل تريد ضمان عدم عودة حزب الله إلى المناطق الجنوبية، مشدداً على أن دعم الجيش اللبناني يجب أن يترجم إلى خطوات عملية على الأرض.
وأضاف السفير الإسرائيلي أن التعزيز الفعلي للقوات المسلحة اللبنانية يشكل عاملاً أساسياً لتنفيذ أي خطة للانسحاب من جنوب لبنان.

زاركا: التصريحات وحدها لا تكفي
وفي رده على أسئلة صحفيين بشأن الاجتماع التحضيري المرتقب في باريس، تمهيداً لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، قال زاركا إن أي خطوة تؤدي إلى تعزيز القوات المسلحة اللبنانية وتساعد على تنفيذ خطة الانسحاب تمثل “اتجاهاً صحيحاً”، شرط أن تتم “بجدية”.
كما انتقد ما وصفه بكثرة التصريحات التي لا تتحول إلى إجراءات عملية، قائلاً إن المطلوب هو تعزيز الجيش اللبناني وضمان عدم قدرة حزب الله على إلحاق الضرر بإسرائيل.
اجتماع دولي مرتقب لدعم الجيش اللبناني
في المقابل، أعلنت الرئاسة اللبنانية الشهر الماضي أن اجتماعاً تحضيرياً لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني سيُعقد في باريس يوم 17 سبتمبر/أيلول الجاري.
ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع رؤساء أركان من دول عدة، إلى جانب خبراء وممثلين عن حكومات ومنظمات دولية.
ويأتي ذلك في ظل مساعٍ دولية لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على تنفيذ المهام الأمنية والعسكرية في جنوب لبنان.
استمرار التوتر في جنوب لبنان
وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل قد خاضت حرباً واسعة مع حزب الله بدأت عام 2023 واستمرت لأكثر من عام، قبل أن تنتهي بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وبعد اتفاق وقف إطلاق النار، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلفت الجيش اللبناني بتنفيذها، بالتزامن مع وعود دولية بتقديم الدعم للجيش.
ومع ذلك، تصاعدت المواجهات مجدداً في مارس/آذار الماضي، بالتزامن مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى تجدد العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان وسقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وكانت اللجنة الخماسية، التي تضم فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر، قد خططت لعقد مؤتمر دولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في مارس/آذار، لكن الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان أدت إلى تأجيله.



