سياسة

واشنطن تفتح باباً جديداً للبنان.. ماذا ينتظر بيروت؟

تحدث النائب الجمهوري الأميركي من أصل لبناني دارين لحود والدبلوماسي الأميركي المخضرم ديفيد هايل عن فرصة نادرة أمام لبنان، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد، داعين السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات عملية للاستفادة منها.

وخلال ندوة في واشنطن حول الاستراتيجية الأميركية تجاه لبنان، اعتبر لحود أن التطورات الأخيرة أوجدت ظروفاً جديدة يمكن أن تساعد الدولة اللبنانية على تعزيز حضورها، مشيراً إلى أن هذه الفرصة لن تبقى متاحة من دون خطوات واضحة على الأرض.

دعم أميركي للجيش اللبناني

وفي هذا السياق، كشف لحود عن مشاريع قوانين يجري العمل عليها في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين لدعم لبنان، مشيراً إلى وجود توافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول عدد من هذه المبادرات.

وأوضح أن مشروعاً في مجلس الشيوخ يتضمن تقديم 1.5 مليار دولار للجيش اللبناني على مدى خمس سنوات، معتبراً أن التمويل يمكن أن يعزز قدرات الدولة اللبنانية والجيش.

كما أعلن عزمه طرح مشروع مماثل في مجلس النواب بالتعاون مع النائب داريل عيسى وآخرين.

ولفت لحود، الذي يشغل عضوية لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي، إلى أنه يواصل مع زملائه الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب من أجل استثمار ما وصفها بـ«الفرصة النادرة» في لبنان.

دعوة لتعزيز التعاون العسكري

إلى جانب الدعم المالي، دعا لحود إلى تعزيز التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني، بما في ذلك إمكانية وجود أفراد أميركيين إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، من دون أن يعني ذلك انخراطاً أميركياً في القتال.

كما أشار إلى أن فكرة تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة واشنطن قد تحمل فائدة، لكنه شدد على وجود تفاصيل عديدة تحتاج إلى بحث وتوضيح قبل اعتمادها.

من جهته، قدّم الدبلوماسي الأميركي ديفيد هايل قراءة أكثر حذراً، مؤكداً أن الظروف الحالية تفتح مجالاً مهماً أمام لبنان، لكنها لا تضمن استمرار هذه الفرصة.

وقال هايل، بعد زيارة أجراها أخيراً إلى بيروت وإسرائيل، إن الهدف يتمثل في تعزيز الدولة اللبنانية وتمكينها من استعادة دورها الأمني والسيادي، مشيراً إلى ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولية حماية حدودها واتخاذ قراراتها السيادية.

ديفيد هايل: الفرصة قابلة للضياع

وربط هايل هذه التطورات بالعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، وبروز قيادة لبنانية جديدة، معتبراً أن هذه العوامل ساهمت في تغيير المشهد السياسي والأمني في لبنان.

وفي المقابل، شدد على أن استمرار المسار الحالي يحتاج إلى خطوات عملية من الدولة اللبنانية، محذراً من أن الفرصة الحالية قد تضيع إذا لم تُستثمر في الوقت المناسب.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى