
انتقدت قمة مجموعة بريكس، الإجراءات الجمركية وغير الجمركية الأحادية التي تعرقل حركة التجارة العالمية، داعيةً دول المجموعة إلى تعزيز التعاون للحفاظ على انسياب التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة.
وجاء ذلك في إعلان نيودلهي الذي اعتمدته القمة السنوية للمجموعة بالإجماع، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وأعربت مجموعة بريكس عن “قلق بالغ” إزاء تصاعد الإجراءات الجمركية وغير الجمركية الأحادية، معتبرةً أنها تشوه حركة التجارة ولا تتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وفي السياق نفسه، شجعت المجموعة على مواصلة النقاشات بهدف التوصل إلى حلول عملية لتسهيل المدفوعات العابرة للحدود بين دولها الـ11.

تعاون اقتصادي وتقليص الاعتماد على الدولار
وتسعى بريكس إلى توسيع التعاون الاقتصادي بين أعضائها، الذين يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي.
وتشمل أجندة المجموعة ملفات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا، إضافة إلى سلاسل الإمداد وإصلاح المؤسسات الدولية.
كذلك، تتجه بريكس إلى زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة والمدفوعات، بهدف تقليص الاعتماد على النظام المالي الذي تهيمن عليه الدول الغربية، ولا سيما الدولار الأميركي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، إن توسيع استخدام العملات الوطنية في التجارة بين دول بريكس يمثل “إحدى أهم الخطوات”.
مبادرة هندية للمدفوعات الرقمية
من جهة أخرى، تدفع الهند باتجاه ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول بريكس، بهدف تسهيل المدفوعات والتجارة العابرة للحدود.
وتستند المبادرة الهندية إلى إعلان قمة بريكس في ريو دي جانيرو عام 2025، الذي دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بما يجعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة.
شبكة للبحارة وسلامة التجارة البحرية
وفي ملف التجارة البحرية، اقترح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنشاء شبكة للبحارة تابعة لبريكس، بهدف تعزيز سلامة ورفاهية العاملين في القطاع البحري.
ويأتي المقترح في ظل المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية بسبب الحرب مع إيران، وما تفرضه التطورات الإقليمية من تحديات أمام سلاسل الإمداد وحركة النقل البحري.



