
عودة قوية لناقلات النفط في مضيق هرمز رغم التوترات
استعادت عمليات نقل شحنات النفط عبر الناقلات المكوكية في مضيق هرمز زخمها خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة من التراجع بسبب التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.
وأسهم هذا التحسن في تسريع خروج ملايين البراميل من نفط الخليج إلى الأسواق العالمية، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبيرغ.
وتعتمد هذه الآلية على نقل النفط بواسطة ناقلات صغيرة أو متوسطة عبر المضيق، ثم تفريغه إلى ناقلات عملاقة خارج هرمز، لتواصل رحلتها نحو المشترين حول العالم.
وتساعد هذه الطريقة على تقليل المخاطر في ظل استمرار حذر عدد من شركات الشحن من عبور المضيق.
شركات النفط تقترب من مستويات التشغيل السابقة
وأكدت مصادر مطلعة لبلومبيرغ أن شركتين على الأقل عادتا إلى مستويات تشغيل تقترب من تلك التي سبقت تصاعد الأعمال العسكرية، والتي دفعت أسعار خام برنت إلى الاقتراب من 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي.
وفي السياق نفسه، بدأت شركات شراء النفط الخليجي تسلّم شحنات تأخرت خلال الأسابيع الماضية، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في تدفق الإمدادات.
صور الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا متزايدًا
أظهرت صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج “سنتينل-1” تنفيذ سبع عمليات نقل بين السفن قرب ميناء صحار العُماني، بينها أربع عمليات باستخدام ناقلات عملاقة تستطيع نقل نحو 8 ملايين برميل مجتمعة.
في المقابل، سُجلت عمليتا نقل فقط في الموقع نفسه يوم 21 يوليو/تموز، كما رُصدت عمليات مماثلة قرب ميناء الفجيرة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة حركة الشحن.
التوترات عطلت حركة الشحن سابقًا
وكانت عمليات النقل المكوكي قد تباطأت في وقت سابق من الشهر، بعدما انهار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تعرض عدد من السفن لهجمات. لذلك فضّلت شركات شحن عديدة تجنب عبور مضيق هرمز.
ونتيجة لذلك، اعتمد منتجو النفط في الخليج على ناقلاتهم الخاصة، كما لجأوا إلى التعاقد على سفن بعقود طويلة الأجل لضمان استمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق العالمية.

تحميل النفط لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب
ورغم تحسن حركة النقل، تشير بيانات الأقمار الصناعية إلى أن مستويات تحميل النفط في بعض دول الخليج ما تزال أقل من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، ما يدل على أن التعافي لم يكتمل بعد.
واشنطن: الجيش الأمريكي يرافق ناقلات النفط
من جانبه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي يواصل مرافقة ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز، موضحًا أن نحو 13 مليون برميل يوميًا تغادر الخليج حاليًا، يمر نصفها عبر المضيق، بينما ينتقل النصف الآخر عبر خطوط أنابيب بديلة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ساعدت منذ أوائل مايو/أيار في تأمين عبور نحو 500 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، أي ما يعادل 5.6 ملايين برميل يوميًا خلال تلك الفترة.
مؤشرات إضافية على تعافي صادرات الخليج
وأضافت مصادر مطلعة أن شركتين نفطيتين تسلمتا خلال الأيام الماضية شحنات عبرت المضيق بعد أسابيع من التأخير، وكان معظمها من خامات إماراتية باعتها شركة أدنوك في عطاءات سابقة.
كما أظهرت بيانات الشحن أن ذراع النقل التابعة للشركة حجزت ناقلة لنقل شحنة من عملية نقل بين سفينتين قرب ميناء صحار إلى آسيا، في خطوة تعزز المؤشرات على عودة نشاط النقل المكوكي واستقرار صادرات النفط الخليجية تدريجيًا.



