
بيروت – ٢٦ آب ٢٠٢٥ ـ أضواء اليقظة العربية
وسط عودة الوفد الأمريكي وتعاظم الحديث عن الورقة الأميركية، دخل الشارع اللبناني امتحانًا دقيقًا قد يقود إلى تصعيد في النزاع السياسي. إلا أن اتصالات مكثفة بين عين التينة وبعض المسؤولين المعنيين بالملف، أدّت إلى قرار مفاجئ: تأجيل حراك “الثنائي” يوم الأربعاء، الذي كان مقرّرًا أن يكون وقفة احتجاجية عمالية في ساحة رياض الصلح بدعوة من المكتب العمالي المركزي في حركة أمل ووحدة النقابات والعمّال المركزية في حزب الله، رفضًا لقرارات الحكومة المتعلقة بالسلاح والاستراتيجية الدفاعية. وجاء التأجيل تفاديًا لأي مواجهة في الشارع، خصوصًا مع مناصري رئيس الحكومة نواف سلام.
في السياق نفسه، شهدت الساعات الماضية تنسيقًا دبلوماسيًا حثيثًا عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة، لضمان استمرار مهام قوات “اليونيفيل” في الجنوب. وتأتي هذه المساعي بالتزامن مع موقف أميركي صارم يُطالب بوضع إطار زمني واضح لإنهاء عمل القوة، ما يعكس أولويات واشنطن في مراجعة استراتيجية وجودها هناك.
اللقاء المركزي في بيروت ودعم الجيش
بينما تستعد الساحة لمفاجآت الأسبوع المقبل، جرى تنظيم عشاء في وسط بيروت حضره الوفد الأميركي مع شخصيات بارزة أبرزهم توم براك ومورغان أورتاغوس. ويضم الوفد خبراء تقنيين مكلّفين بجمع الأدلة والمعلومات اللازمة لإعداد تقارير مفصلة حول احتياجات الجيش اللبناني، تمهيدًا لدعمه وتعزيز جهوزيته على كامل الأراضي اللبنانية، خصوصًا الجنوب.
خريطة الطريق الدبلوماسية
- تأجيل الحراك: خطوة لتفادي أي مواجهة في الشارع بين القوى المتقابلة.
- اليونيفيل في الميزان: واشنطن تضغط لتحديد مدة نهائية لعمل القوة الدولية في الجنوب.
- دعم المؤسسة العسكرية: اتجاه أميركي لإعداد خطة تسليح ودعم تقني للجيش اللبناني كي يتمكن من تولي مهامه الدفاعية مستقبلاً.
مع هذه التطورات، يترقب اللبنانيون ما ستسفر عنه لقاءات الوفد الأميركي وتحركاته في بيروت، حيث يُنتظر أن تتبلور الصورة أوضح يوم الثلاثاء المقبل بشأن مستقبل “اليونيفيل” وخطة دعم الجيش .



