
أعلن الجيش اللبناني، استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار جسم مشبوه بآلية تابعة للجيش في بلدة المنصوري جنوب لبنان.
وقال الجيش في بيان إن الانفجار وقع أثناء وجود الآلية في البلدة، موضحا أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الجسم الذي تسبب بالانفجار.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مركبة للجيش اللبناني تعرضت للانفجار بعد مرورها فوق عبوة ناسفة في منطقة المنصوري.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الأولية لديه أظهرت أن العبوة لا تعود إلى قواته، مشيرا إلى أن جنوده لم يكونوا موجودين في المنطقة لحظة وقوع الانفجار.
كما زعم جيش الاحتلال أن الآلية اللبنانية دخلت ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، معتبرا ذلك مخالفا لنظام التنسيق القائم بين الطرفين.

اعتداءات إسرائيلية متواصلة جنوب لبنان
وفي سياق متصل، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في مناطق عدة جنوب لبنان، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات وإلقاء القنابل الصوتية.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن القصف الإسرائيلي استهدف بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، ما أدى إلى وقوع إصابات.
كذلك، أقدمت القوات الإسرائيلية على قطع الأشجار المزروعة على جوانب الطرق في مدينة بنت جبيل، وفق الوكالة، في خطوة اعتبرتها تصعيدا جديدا في المنطقة.
وفي قضاء صور، أطلقت القوات الإسرائيلية صواريخ على أحياء بلدة المنصوري القريبة من مزرعة بيوت السياد، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وأضافت الوكالة أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلتين صوتيتين على حي المشاع بين بلدتي مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع غارات جوية على المنطقة.
أما في قضاء النبطية، فقد نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا عند أطراف بلدة زوطر الشرقية، كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا بغارة جوية.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، مساء الجمعة، غارة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.

تشييع عناصر من حزب الله في جنوب لبنان
وفي تطور آخر، شيّع حزب الله، جثامين 44 شخصا، معظمهم من مقاتليه، في بلدة مجدل سلم جنوب لبنان.
وجاءت مراسم التشييع بعد مقتل هؤلاء خلال القصف والمواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أعلن الحزب.
وشملت قائمة المشيعين حسين وهيب ياسين، الذي وصفه حزب الله بأنه “قائد جهادي”، حيث أقيمت مراسم التشييع في قضاء بنت جبيل وسط مشاركة شعبية واسعة.
ورُفعت خلال التشييع رايات حزب الله وصور الأشخاص الذين جرى تشييعهم، في مراسم أقيمت داخل البلدة الجنوبية.
حصيلة الضحايا واستمرار التوتر
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 4328 شهيدا و12227 جريحا.
ورغم توقيع “الاتفاق الإطاري” برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران الماضي، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وسط اتهامات بانتهاك بنود الاتفاق المتعلقة بالانسحاب التدريجي من الجنوب.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، إضافة إلى مناطق سيطرت عليها خلال الحرب التي اندلعت عامي 2023 و2024 والعدوان الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي.



