
طهران تعلق مذكرة التفاهم مع واشنطن.. وترامب: لا يهمني الأمر
أعلنت طهران تعليق جميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن في إسلام آباد، في خطوة تعكس انهيار مسار التهدئة السياسية بين الطرفين، وسط مؤشرات على دخول المواجهة مرحلة أكثر تعقيدًا.
ويأتي القرار الإيراني في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة، مع توسع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت حيوية في المنطقة، بينما تغيب أي إشارات واضحة إلى عودة قريبة للمفاوضات الدبلوماسية.
استمرار المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة
واصل الجيش الأميركي عملياته ضد أهداف داخل إيران لليلة السابعة على التوالي، في حين وسعت طهران ردودها العسكرية لتشمل مواقع في عدد من دول المنطقة، بينها الكويت والبحرين والأردن.
وفي المقابل، نفت واشنطن الاتهامات الإيرانية بشأن استهداف منشآت مدنية، مؤكدة أن عملياتها تركز على مواقع مرتبطة بـ”الحرس الثوري” وتستخدم، بحسب الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة الإقليمية.

مقتل جنود أميركيين خلال هجمات على الأردن
وفي سياق التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مقتل عنصرين من القوات الأميركية وفقدان ثالث، بعد هجمات قالت إنها جاءت باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت الأردن يوم الجمعة.
وأوضحت القيادة أن القوات الأميركية وشركاءها تصدوا للهجمات، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث عن العسكري المفقود.
خامنئي: توقيع ترامب على المذكرة فقد قيمته
من جهته، قال المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى خامنئي إن الانتهاكات الأميركية المتكررة لمذكرة التفاهم أثبتت، بحسب تعبيره، أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يفتقر إلى المصداقية”.
وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة يجب أن تدرك أن إيران وحلفاءها يمتلكون خبرات ودروسًا وصفها بأنها “لا تُنسى” في مواجهة واشنطن.
ترامب: هدف الحرب منع إيران من امتلاك سلاح نووي
من جانبه، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية قرار طهران تعليق مذكرة التفاهم، وقال إن الخطوة “لا تعنيه على الإطلاق”.
وأكد ترامب أن الهدف الرئيسي من العمليات العسكرية هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن الضربات الأميركية حالت دون وصول طهران إلى هذه القدرة.
كما حذر الرئيس الأميركي من احتمال توسع الصراع في المنطقة، إذا لم يتم وقف ما وصفه بمحاولات إيران تطوير قدراتها النووية.
تصعيد مفتوح بلا أفق سياسي
ومع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، تبدو فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي أكثر صعوبة، خصوصًا بعد تعليق إيران التزاماتها في مذكرة التفاهم.
وفي ظل اتساع رقعة المواجهة، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، وسط مخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى صراع طويل الأمد.



