الأخبارمحليات

اتصالات لبنانية دولية خشية تحرّك إسرائيلي محتمل !

أكدت مصادر رسمية لبنانية لصحيفة نداء الوطن أن اتصالات دبلوماسية مكثفة تجري حاليًا بين لبنان وعدد من العواصم الدولية، وفي مقدمتها واشنطن، في محاولة لاحتواء أي تحرّك عسكري قد تُقدم عليه إسرائيل في المرحلة المقبلة، بعد التطورات الأخيرة في غزة.

وأوضحت المصادر أن بيروت، رغم ترحيبها باتفاق غزة وما قد يحمله من بوادر تهدئة شاملة في المنطقة، تنظر بحذر إلى ما بعد الاتفاق، خشية أن يُستغل انتهاء العمليات في القطاع لفتح جبهة جديدة على الحدود اللبنانية.

وقالت المصادر إن القلق الرسمي اللبناني يتزايد في ظل رفض إسرائيل حتى الآن الانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها في الجنوب، وامتناعها عن إفساح المجال أمام الجيش اللبناني لتنفيذ كامل مهامه في منطقة جنوب الليطاني وفقًا للقرار 1701.

وأضافت أن هذه الاتصالات تهدف إلى منع أي تصعيد غير محسوب، خصوصًا أن إسرائيل “لا تواجه حاليًا أي رادع ميداني يمنعها من تنفيذ خطوات أحادية”، في وقت تشهد المنطقة حراكًا دبلوماسيًا دوليًا لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتوسيع نطاق التهدئة ليشمل الجبهات الأخرى.

وتزامن هذا الحراك مع تأكيدات أمنية إسرائيلية نقلتها وسائل إعلام عبرية، تتحدث عن “إمكانية تنفيذ عمليات محدودة أو واسعة في لبنان” إذا رأت تل أبيب أن التهديد من الشمال ما زال قائمًا، وهو ما تعتبره بيروت “تهديدًا خطيرًا للاستقرار الحدودي”.

من جهتها، تؤكد الحكومة اللبنانية التزامها الكامل بالقرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 1701، وتشدد على ضرورة أن تضطلع الأمم المتحدة بدورها في الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما في ذلك النقاط الخمس الحدودية التي لا تزال موضع خرق واضح للسيادة اللبنانية.

وبينما تتكثف المشاورات مع واشنطن وباريس والأمم المتحدة، تشير أوساط دبلوماسية إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحدود الجنوبية، بين خيار التهدئة الشاملة أو العودة إلى مربع المواجهة المفتوحة .

شاهد أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى