
هدنة تلوح بين واشنطن وطهران.. 10 أيام لوقف النار
وسطاء يتحركون لخفض التصعيد وإعادة فتح باب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
تتحرك قنوات الوساطة مجددًا في محاولة لخفض حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن مقترحات وصلت إلى طهران تتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، بما يتيح فرصة لإعادة فتح المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير، فإن الوسطاء قدموا مقترحًا يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، على أن تشكل هذه الفترة نافذة للبحث في إمكانية العودة إلى التفاهمات وتجديد الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان الشهر الماضي بوساطة باكستانية.
طهران تؤكد تسلم مقترحات للتهدئة
وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت بالفعل مجموعة من «المقترحات والأفكار»، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون تحركاتهم بشكل نشط في محاولة لمنع اتساع دائرة التصعيد.
ولم يكشف بقائي عن تفاصيل المبادرات المطروحة، مكتفيًا بالتأكيد أن الجهود الدبلوماسية الإيرانية مستمرة بالتوازي مع التحركات والردود العسكرية على الأرض، وأن الجهاز الدبلوماسي يواصل أداء دوره في ظل التطورات المتسارعة.
مساعٍ لإعادة فتح باب المفاوضات
وتأتي هذه التحركات وسط تقارير عن جهود بذلها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارته الأخيرة إلى قطر، في محاولة لإعادة تنشيط الاتصالات السياسية وإحياء المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، أبقت واشنطن الباب مفتوحًا أمام إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، إذ أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء الأحد، أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء محادثات مع إيران، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة أن تقود أي مفاوضات جديدة إلى اتفاق تلتزم به طهران.
الحرب مستمرة والدبلوماسية تبحث عن نافذة
وعلى الرغم من التحركات السياسية الجارية، لا تزال المواقف الإيرانية تعكس حجم التصعيد القائم، إذ وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المواجهة مع الولايات المتحدة بأنها «حرب شاملة»، معتبرًا أن بلاده مطالبة بالتعامل بواقعية مع التداعيات المترتبة على استمرار المواجهة.
وبين استمرار العمليات العسكرية والتحركات الدبلوماسية التي يقودها الوسطاء، تتجه الأنظار إلى مصير مقترح وقف إطلاق النار لعشرة أيام، وما إذا كان سيشكل مدخلًا فعليًا لخفض التصعيد وإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض، أم أن المواجهة ستستمر في ظل غياب تفاهم سياسي قابل للاستمرار .



