
رياض سلامة يدخل سجن رومية وسط تطورات جديدة في ملف الاختلاس
دخل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة سجن رومية، بعد فترة خضع خلالها لمراقبة أمنية داخل أحد المستشفيات إثر تعرضه لوعكة صحية أدت إلى تأجيل جلسة محاكمته التي كانت مقررة الخميس الماضي.
وأكد مسؤول قضائي لبناني، نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن سلامة أصبح في عداد الموقوفين داخل السجن، وذلك بناءً على قرار صادر عن النائب العام التمييزي.

متابعة صحية داخل السجن
أوضح المسؤول القضائي أن الوضع الصحي لسلامة سيبقى تحت المراقبة، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية والطبية اللازمة إذا استدعت حالته نقله إلى المستشفى أو تلقي علاج متخصص.
وفي السياق نفسه، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أمر بنقل سلامة من مستشفى بحنس إلى مبنى شعبة المعلومات في سجن رومية، حيث أُودع السجن رسميًا.
اتهامات تتجاوز 260 مليون دولار
يواجه رياض سلامة اتهامات تتعلق بالاستيلاء على أموال مصرف لبنان والإثراء غير المشروع وشبهات تبييض أموال، وذلك بعد شكوى تقدم بها حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد في 8 يناير/كانون الثاني الماضي.
وتُقدَّر قيمة الأموال محل التحقيق بأكثر من 260 مليون دولار، ما يجعل القضية من أبرز الملفات المالية والقضائية في لبنان خلال السنوات الأخيرة.
ماذا حدث قبل توقيفه؟
كان من المقرر أن يمثل سلامة أمام المحكمة الخميس الماضي، إلا أنه تعرض لوعكة صحية أثناء توجهه إلى الجلسة، ما أدى إلى تأجيلها.
لكن النيابة العامة التمييزية أعلنت لاحقًا أنها لم تعثر عليه في قسم الطوارئ أو في العناوين المسجلة لديه، الأمر الذي دفعها إلى إصدار بلاغ بحث وتحر واعتباره ممتنعًا عن المثول أمام القضاء.
وبعد التأكد من وجوده داخل مستشفى خارج بيروت، أمر النائب العام بتنفيذ بلاغ البحث والتحري وتحويل وضعه إلى موقوف أمني، كما شددت الأجهزة الأمنية الإجراءات حول جناحه داخل المستشفى قبل نقله إلى سجن رومية.
جلسة استجواب في منزله
في الشهر الماضي، عقدت السلطات جلسة استجواب أولية لسلامة داخل منزله بسبب تدهور حالته الصحية، وذلك في إطار القضية التي رفعها ضده حاكم مصرف لبنان الحالي.
مسار قضائي مستمر منذ 2024
أوقفت السلطات اللبنانية رياض سلامة في سبتمبر/أيلول 2024، وادعت عليه بجرائم عدة، من بينها اختلاس الأموال العامة والتزوير، قبل أن يخرج بكفالة مالية تجاوزت 14 مليون دولار في سبتمبر/أيلول 2025.
ومنذ الإفراج عنه، لم يمثل أمام المحكمة، فيما تستمر التحقيقات بحقه داخل لبنان وخارجه.
سلامة ينفي الاتهامات
تولى رياض سلامة منصب حاكم مصرف لبنان بين عامي 1993 و2023، ويواجه اتهامات تشمل الاختلاس والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي، إلى جانب شبهات مرتبطة بتكوين ثروة خلال فترة توليه المنصب.
في المقابل، ينفي سلامة جميع الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أنه يُستخدم “كبش فداء” لتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019.



