دوليات

مادورو من سجنه يدعم الحوار السياسي..هل تقترب فنزويلا من مرحلة انتقالية؟

مادورو يؤيد الحوار السياسي من داخل سجنه في نيويورك

أعلن الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو دعمه لمسار الحوار السياسي المرتقب في فنزويلا، مؤكداً أن أي مبادرة تعزز السلم والتعايش بين الفنزويليين تستحق الدعم، وذلك قبل أيام من انطلاق مفاوضات ترعاها الولايات المتحدة بين الحكومة والمعارضة.

وقال مادورو، في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على تطبيق تلغرام، إن الحديث عن نهضة وطنية يتطلب الاحترام المتبادل، مضيفاً: “نشيد بكل مسار حوار من شأنه أن يساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الفنزويليين.”

مفاوضات برعاية أمريكية

ومن المقرر أن يبدأ الحوار السياسي الأسبوع المقبل، بعد مرور سبعة أشهر على اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس على يد الجيش الأمريكي ونقلهما إلى الولايات المتحدة.

وتتهم واشنطن مادورو بالتآمر لارتكاب إرهاب مرتبط بالمخدرات، وتهريب الكوكايين، إضافة إلى حيازة أسلحة رشاشة وأجهزة مدمرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة.

آمال بانتقال سياسي وإجراء انتخابات

في المقابل، يرى مراقبون أن المفاوضات قد تمهد لمرحلة انتقالية في فنزويلا، خاصة إذا نجحت الأطراف في الاتفاق على جدول زمني لإجراء انتخابات جديدة.

ومع ذلك، لم تُدعَ زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، للمشاركة في الحوار، لكنها أكدت أنها لن تعارض هذا المسار.

محاكمة مادورو في 2027

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة مادورو رسمياً في الولايات المتحدة في 1 يونيو/حزيران 2027، على خلفية اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

إلى جانب ذلك، رفعت عائلات خمسة شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى مدنية ضده مطلع يوليو/تموز الماضي، واتهمته بإصدار أوامر بقتلهم ضمن ما وصفته بنمط أوسع من عنف الدولة.

”أسير حرب” أمام المحكمة

وخلال أول مثول له أمام محكمة في نيويورك بعد اعتقاله، وصف مادورو نفسه بأنه “أسير حرب”.

وفي وقت لاحق، وافقت الإدارة الأمريكية على السماح لفنزويلا بدفع أتعاب فريق الدفاع عن مادورو وزوجته، بعدما كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمنع كاراكاس من تحويل الرسوم القانونية بسبب العقوبات المفروضة عليها.

ديلسي رودريغيز تدير المرحلة الانتقالية

ومنذ اعتقال مادورو، تولت ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا بالوكالة، كما اتخذت حكومتها خطوات لإعادة فتح البلاد أمام الاستثمارات الخاصة والمصالح الأجنبية، مع استمرار الرقابة الأمريكية المشددة.

وتترقب الأوساط السياسية نتائج الحوار المرتقب، في ظل آمال بأن يشكل نقطة تحول في الأزمة الفنزويلية ويفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى