
اقتربت أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الارتفاع بعدما علّقت السعودية بعض العمليات في منشآت للطاقة قرب حدودها مع اليمن، عقب هجمات شنها الحوثيون، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن مسؤولين.
برنت يقترب من 100 دولار
وبحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.25 دولار، أي ما يعادل 1.3%، لتصل إلى 98.25 دولارا للبرميل.
وكان سعر برنت قد لامس في وقت سابق 98.79 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو/تموز الماضي.
وفي السياق نفسه، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.22 دولار، أو 2.4%، إلى 93.70 دولارا للبرميل.
كما بلغ الخام الأميركي في وقت سابق 94.21 دولارا، وهو أعلى مستوى يسجله منذ الثامن من يونيو/حزيران الماضي.

هجمات الحوثيين تضغط على إمدادات الطاقة
ونقلت بلومبيرغ عن مسؤولين أن الهجمات الحوثية الأخيرة أدت إلى وقف العمليات في عدة منشآت للطاقة بجنوب السعودية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، الأمر الذي قد يفرض مزيدا من الضغوط على حركة إمدادات النفط والغاز من الخليج.
وقال المحلل لدى بنك “إيه إن زد”، دانيال هاينز، إن التصعيد الأخير زاد احتمالات استمرار المواجهة لفترة أطول، وسط إجراءات عسكرية محددة من الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تقييد إمدادات الطاقة من منطقة الخليج خلال ما تبقى من عام 2026.
وبحسب هاينز، قد لا تعود مستويات الإنتاج إلى معدلات ما قبل الحرب بشكل كامل قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027.
غولدمان ساكس يرفع توقعاته للنفط
من جهته، رفع بنك “غولدمان ساكس” توقعاته لأسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات للبرميل.
ويتوقع البنك أن تتراوح أسعار برنت وغرب تكساس الوسيط في ديسمبر/كانون الأول المقبل عند نحو 85 و80 دولارا للبرميل على التوالي.
كذلك، توقع أن تتراوح الأسعار خلال عام 2027 بين 80 دولارا لبرنت و75 دولارا للخام الأميركي، في ظل احتمال استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.
وقال البنك إن الأسواق بدأت تسعّر بشكل متزايد احتمال استمرار الصراع في المنطقة، مشيرا إلى أن مخاطر توقعاته لأسعار النفط تميل بقوة نحو الارتفاع.
تقلبات مستمرة في أسواق النفط
وفي السياق ذاته، قال رئيس الأبحاث في “بيبرستون غروب”، كريس ويستون، إن أسواق النفط شهدت تقلبات حادة ومنعطفات متتالية منذ أواخر فبراير/شباط.
وأوضح أن التوقعات تغيرت عدة مرات مع تعثر محاولات الوصول إلى تسوية، ما أعاد الأسواق إلى حالة من عدم اليقين.
بدوره، توقع محلل السلع في منصة “ماريكس”، إد مير، بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة حتى نهاية العام إذا استمرت الحرب.
وأشار إلى وجود العديد من الملفات التي لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن.
وكان سعر خام برنت قد تجاوز 126 دولارا للبرميل في أواخر أبريل/نيسان، قبل أن يتراجع لاحقا.
ومع ذلك، ارتفع الخام بأكثر من 30% منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران قبل أكثر من ستة أشهر.
ولم يقتصر تأثير التوترات على النفط الخام، إذ سجلت أسعار الوقود المكرر، خصوصا الديزل، ارتفاعات أكبر.
ويرتبط ذلك أيضا بتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على إمدادات الطاقة العالمية، ما يزيد الضغوط على الأسواق ويعزز مخاوف المستهلكين من استمرار ارتفاع أسعار الوقود.



