
مفاوضات روما وتهدئة إيران.. تحركات دولية ترسم مستقبل لبنان وسط تصعيد المنطقة
تتجه الأنظار إلى التطورات الإقليمية المتسارعة، مع ترقب نتائج الاتصالات الدولية بشأن الملف الإيراني واستئناف مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل، في ظل مساعٍ لخفض التصعيد ومنع توسع المواجهة.
وفي هذا السياق، برز الدور السعودي في محاولة دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تجنب العودة إلى خيار التصعيد العسكري ضد إيران، بعدما شدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال اتصال معه على أهمية تغليب لغة الحوار والعمل على تهدئة أزمة الشرق الأوسط.

مفاوضات روما على وقع التوترات الإقليمية
لبنانياً، تستعد الجهات الرسمية للمشاركة في جولة جديدة من مفاوضات روما، وسط أجواء إقليمية معقدة قد تؤثر على مسار المحادثات.
وتأتي هذه الجولة بعد التطورات الأمنية الأخيرة، في وقت أكد فيه رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل تهديداً مباشراً للمسار الذي انطلق وفق اتفاق الإطار، والذي التزم لبنان بتنفيذ بنوده.
ويرأس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني إلى روما، بمشاركة السفيرة ندى حمادة ووفد عسكري موسع، إلى جانب خبراء في مجالات القانون والاقتصاد والمساحة.
الخيام بدل بنت جبيل.. طرح أميركي جديد
وبحسب معلومات متداولة، طُرح اعتماد منطقة الخيام بدلاً من بنت جبيل كمنطقة تجريبية ثانية ضمن النقاشات مع الجانب الأميركي.
وتكتسب الخيام أهمية استراتيجية، إذ إن استعادتها تعني السيطرة على الجزء الأكبر من القطاع الشرقي، ما يجعلها محوراً أساسياً في أي ترتيبات مستقبلية للمنطقة الحدودية.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن الجانب الأميركي أبدى استعداداً لمساعدة الجيش اللبناني عبر تقديم دعم لوجستي وعسكري، إضافة إلى المساهمة في ملف رواتب العسكريين.
لجان فنية لمتابعة الملفات العالقة
ومن المتوقع أن تفضي الجولة الجديدة من مفاوضات روما إلى تشكيل لجان فنية متخصصة لمتابعة القضايا الخلافية بين لبنان وإسرائيل، والعمل على معالجة الملفات العالقة.
وفي الإطار نفسه، كشف زوار الرئيس جوزاف عون أنه طرح خلال مباحثاته في الولايات المتحدة مقترحاً لتمديد مهمة قوات اليونيفيل لمدة ثلاث سنوات إضافية حتى نهاية عام 2029.
ويهدف المقترح إلى مواكبة انتشار الجيش اللبناني وتعزيز قدرته على تنفيذ مهامه في الجنوب، فيما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للنظر في الطلب.
تحركات نيابية لدعم تمديد اليونيفيل
بالتوازي، يواصل عدد من النواب الذين وقعوا على العريضة النيابية المطالبة بتمديد ولاية اليونيفيل تحركاتهم الدبلوماسية، عبر التواصل مع سفراء الدول المعنية بالقرار.
كما تشهد أروقة الأمم المتحدة نقاشات بشأن إمكانية السير في هذا الاتجاه، في ظل تأكيد لبناني على أهمية استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني والحفاظ على الاستقرار جنوب البلاد.



