
بالفيديو… جريمة جديدة تضاف لسجل عناصر الشرع: إعدام داخل مستشفى السويداء ..
كاميرات المراقبة توثق لحظة إعدام المهندس المتطوع في الكادر الطبي محمد رفيق البحصاص داخل مستشفى السويداء الوطني وسط صمت دولي وغياب الدولة الفعلية في سوريا
منذ سقوط الدولة السورية في 8 ديسمبر 2024 ورحيل الرئيس السوري بشار الأسد، ومع غياب الدولة الفعلية في البلاد ، تعيش سوريا على وقع سلسلة من المجازر والانتهاكات التي لم تتوقف، مستهدفة المدنيين والكوادر الطبية والمرافق الحيوية. حادثة مستشفى السويداء الأخيرة تمثل حلقة جديدة في هذا المشهد المأساوي، حيث تتكرر الجرائم بطرق موثقة بالصوت والصورة، وسط غياب المحاسبة وصمت دولي .
السويداء – 16 تموز/يوليو 2025 – أثار مقتل المهندس محمد رفيق البحصاص، المتطوع في الكادر الصحي بمستشفى السويداء الوطني، صدمة واسعة بعد أن أُعدم بدم بارد داخل أروقة المستشفى خلال الأحداث التي شهدتها المدينة.
المقطع المصور من كاميرات المراقبة أظهر بوضوح مسلحين يرتدون زي ما يسمى “الأمن العام” التابع لسلطة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) وهم يقتادون عددًا من الأطباء والعاملين في المستشفى ويجبرونهم على الجلوس أرضًا، قبل أن يعتدوا بالضرب على البحصاص. وخلال محاولته الدفاع عن نفسه، أطلق أحد المسلحين النار عليه عدة مرات من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتله على الفور، وسط ذهول وصمت الحاضرين.
تفاصيل ما قبل الجريمة
شهادات من داخل المستشفى أفادت بأن جدالًا نشب بين البحصاص وأحد المسلحين، انتهى بإطلاق النار عليه. وتشير المعلومات إلى أن القاتل كان قد التقى البحصاص قبل أيام من الحادثة، وطلب منه تقديم الإسعافات لجرحى، لكن البحصاص أوضح محدودية خبرته الطبية محاولًا تهدئة الموقف، إلا أن ذلك لم يمنع ارتكاب الجريمة لاحقًا.
البحصاص، وهو مهندس، تطوع لتقديم الإسعافات الأولية في ظل تدهور الوضع الإنساني وارتفاع أعداد المصابين، رغم قلة خبرته الطبية، وكان معروفًا بمساندته للطواقم الطبية في مواجهة الظروف الصعبة داخل المستشفى.
اغتيال مسؤول كاميرات المراقبة
تزامنت الحادثة مع مقتل المهندس وائل عزام، المسؤول عن كاميرات المراقبة في المستشفى، بعدما رفض تسليم تسجيلات توثق تفاصيل ما جرى، خشية استخدامها ضد الكادر الطبي أو تعريض سلامتهم للخطر.
حلقة في سلسلة مستمرة
حادثة مستشفى السويداء ليست واقعة منفردة، بل تأتي ضمن سياق متصل من المجازر والانتهاكات التي تشهدها البلاد في ظل غياب المحاسبة وغياب الدولة الفعلية، ما يزيد المخاوف من استمرار هذا النمط من الجرائم في المستقبل.



