
عمدة نيويورك زهران ممداني يقاطع “مسيرة إسرائيل” دعماً لفلسطين
لماذا قاطع زهران ممداني مسيرة إسرائيل في نيويورك؟
أثار عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي بعد تغيبه عن مسيرة “يوم إسرائيل” السنوية.
و التي أُقيمت في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك.
حيث يُنظر إلى هذه المسيرة على أنها من أبرز الفعاليات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.
كما اعتاد رؤساء البلديات وكبار المسؤولين المحليين المشاركة فيها على مدار عقود.
ممداني يتمسك بموقفه
كما أكد ممداني أن قراره بعدم حضور المسيرة ليس جديداً، مشيراً إلى أنه أعلن خلال حملته الانتخابية أنه لن يشارك في الفعالية بسبب موقفه من سياسات الحكومة الإسرائيلية.
وفي المقابل، شدد على التزامه بضمان أمن المشاركين، مؤكداً أن سلطات المدينة وفرت إجراءات أمنية مكثفة لضمان سير الفعالية بشكل آمن ومنظم.

فيديو عن النكبة يثير ردود فعل غاضبة
حيث جاءت المقاطعة بعد أسابيع من نشر مكتب ممداني مقطع فيديو لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.
كما تضمن الفيديو شهادة لسيدة فلسطينية تحدثت عن تجربتها مع التهجير والحنين إلى وطنها.
في خطوة اعتبرها مؤيدو القضية الفلسطينية اعترافاً مهماً بالرواية الفلسطينية داخل مدينة نيويورك.
في المقابل، أثار الفيديو انتقادات حادة من شخصيات ومنظمات يهودية.
رأت أنه تجاهل جوانب تاريخية أخرى مرتبطة بقيام دولة إسرائيل.
انتقادات واتهامات
في حين وصف الحاخام مارك شناير قرار ممداني بمقاطعة المسيرة بأنه “صفعة في وجه اليهود في نيويورك”.
معتبراً أن غيابه يحمل رسائل سياسية سلبية تجاه الجالية اليهودية.
كما اتهم معارضون ممداني بتبني مواقف معادية لإسرائيل، بينما رفض أنصاره هذه الاتهامات.
مؤكدين أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية لا يعني معاداة اليهود.
دعم متواصل للحقوق الفلسطينية
يُعرف ممداني، أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، بمواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية.
ورغم تأكيده حق إسرائيل في الوجود، فإنه يرفض أي نظام يمنح امتيازات على أساس ديني أو عرقي.
كما يؤكد باستمرار التزامه بحماية جميع مكونات المجتمع النيويوركي.
بما في ذلك الجالية اليهودية، ومواجهة مختلف أشكال الكراهية والتمييز.
تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه استطلاعات ومؤشرات سياسية إلى تراجع مستوى الدعم الشعبي لإسرائيل داخل بعض الأوساط الأمريكية.
خصوصاً مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بالحرب على غزة.
في حين يرى مراقبون أن موقف ممداني يعكس تحولات سياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة.
حيث باتت القضية الفلسطينية تحظى بحضور أكبر في النقاش العام الأمريكي مقارنة بالسنوات السابقة.



