الأخبارمحليات

لليوم الثاني على التوالي… لبنان تحت النار بين الغارات والتوغّل البري والتحذيرات الدولية

لليوم الثاني على التوالي، تتواصل المواجهات العسكرية على الساحة اللبنانية بوتيرة مرتفعة، وسط تبادل مكثّف للضربات وتوسع في رقعة العمليات الميدانية، في مشهد يعكس خطورة المرحلة ودقة التوازنات القائمة.

استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق متعددة في جنوب لبنان، كما طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي. وترافقت العمليات مع تحذيرات وإخطارات إخلاء في عدد من القرى والبلدات الحدودية، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وحالة قلق واسعة بين السكان.

وفي تطور لافت صباح اليوم، أفادت وسائل إعلام محلية بتعرض محيط مقار كل من إذاعة النور و**قناة المنار** لغارات أو استهداف مباشر، ما أدى إلى أضرار مادية وتوقف جزئي للبث في بعض الفترات، وسط إدانات واسعة لهذا الاستهداف باعتباره طال مؤسسات إعلامية

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية، مؤكدًا أن تحركاته تأتي ردًا على الضربات داخل الأراضي اللبنانية. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل استهداف ما وصفها ببنى عسكرية تابعة للحزب، مشددًا على أن عملياته ستستمر وفق التطورات الميدانية.

أحد أبرز التطورات تمثّل في إعلان الجيش الإسرائيلي نشر قوات برية داخل مناطق في جنوب لبنان، في خطوة وُصفت بأنها توغّل محدود لتعزيز الانتشار على الحدود الشمالية. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على اجتياح واسع النطاق، إلا أن استمرار الخطاب التصعيدي من الطرفين يبقي احتمال توسع العمليات قائمًا.

على الصعيد الإنساني، خلّفت الغارات ضحايا وأضرارًا في الممتلكات والبنى السكنية، فيما تعيش القرى الحدودية حالة توتر شديد وترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة. المشهد الميداني يعكس واقعًا ضاغطًا على المدنيين، الذين يجدون أنفسهم مجددًا في قلب المواجهة

سياسيًا، صدرت دعوات لبنانية رسمية لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، في وقت تكثفت فيه الاتصالات الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التصعيد ومنع توسعه، وسط تحذيرات من خطورة تفاقم الوضع وانعكاساته على استقرار المنطقة بأسرها.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت في بيان صدر في وقت سابق تبرؤها من أي عمليات عسكرية لا تصدر عن مؤسسات الدولة، مؤكدة أن قرار الحرب والسلم هو من صلاحياتها حصراً، وأنها لم تكن على علم مسبق بأي تحرك عسكري نفّذه حزب الله، في موقف اعتُبر تأكيدًا على تمسكها بسيادة الدولة وعدم رغبتها في جرّ البلاد إلى مواجهة شاملة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى