
أكد الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أنّ المنطقة أمام منعطف سياسي خطير، مشدداً على أنّ الأولويات في المرحلة الراهنة تتمثل في إيقاف العدوان الإسرائيلي، مواجهة الاحتلال، والانطلاق في ورشة الإعمار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي أقامه الحزب في الضاحية الجنوبية بمناسبة الذكرى السنوية للقائد الجهادي الشهيد إبراهيم عقيل وعدد من قادة وحدة الرضوان والمدنيين.
الشهداء مدرسة في المقاومة
أشاد قاسم بمسيرة الشهيد إبراهيم عقيل ورفاقه، لافتاً إلى أنهم ساروا على “طريق الحق والمقاومة والتحرير”. وقال إن عقيل تميّز بالإيمان العميق والشجاعة والجهاد الولائي، متأثراً بفكر السيد محمد باقر الصدر والإمام المغيّب موسى الصدر وثورة الإمام الخميني.
كما أشار إلى دور الشهيد عبد القادر الذي كان “من الرعيل الأول”، وتولى مسؤوليات بارزة في التدريب المركزي مطلع التسعينيات وشارك في معارك أنصارية وحرب تموز، إضافة إلى معارك القصير والقلمون في سوريا.
إسرائيل العدو والضغط على المقاومة خدمة لها
ورأى قاسم أنّ المنطقة أمام مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يستهدف فلسطين ولبنان وسائر دول المنطقة، معتبراً أن الضربة الأخيرة على قطر كشفت الكثير من الحقائق.
وفي موقف بارز، دعا المملكة العربية السعودية إلى “فتح صفحة جديدة مع المقاومة عبر حوار يعالج الإشكالات ويجيب على المخاوف، على قاعدة أنّ إسرائيل هي العدو وليست المقاومة”. وأكد أن “سلاح المقاومة موجّه حصراً إلى العدو الإسرائيلي وليس إلى لبنان أو السعودية أو أي جهة أخرى”، معتبراً أن “الضغط على المقاومة ربح صافٍ لإسرائيل”.
وحدة داخلية وإصلاحات
دعا قاسم مختلف القوى السياسية في الداخل اللبناني إلى عدم تقديم أي خدمة لإسرائيل، مشدداً على التعاون داخل الحكومة والمجلس النيابي. وأشاد بمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام من العدوان الأخير على الجنوب، داعياً إلى متابعتها بإلحاح يومي.
كما طالب بتسريع عجلة الإصلاح المالي والاقتصادي، ومكافحة الفساد، ووضع بند الإعمار كأولوية في عمل الحكومة، مشيراً إلى أنّ الحوار الوطني يجب أن ينطلق من موقع القوة والاقتدار.
المقاومة مستمرة
أكد قاسم أنّ المقاومة مستمرة “غصباً عن إسرائيل وأميركا”، وأن جمهورها متمسك بسلاحها لأنه رأى ثماره في التحرير والردع. وختم بالقول: “لن نكون عبيداً وقد خلقنا الله أحراراً. المقاومة مستمرة وهيهات منا الذلة، ونحن بحاجة إلى بناء بلدنا معاً”.



