
شهدت المناطق الجنوبية من لبنان بعد ظهر اليوم تصعيدًا عسكريًا واسعًا، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة طالت بلدات ميس الجبل، كفرتبنيت، دبين، الشهابية، برج قلاويه، النبطية الفوقا.
وسبق الهجمات إصدار الجيش إنذارات عبر خرائط وزّعت على السكان، دعاهم فيها إلى إخلاء أربعة مبانٍ محددة في ثلاث قرى جنوبية والابتعاد لمسافة 500 متر على الأقل، محذرًا من أن البقاء في محيطها يشكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم ، هذه التحذيرات أدت إلى نزوح مدني واسع من القرى المهددة والمجاورة لها خوفًا من توسع الضربات.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربات تستهدف “أهدافًا عسكرية تابعة لحزب الله”، معتبرًا أنها ردٌّ على محاولات لإعادة بناء أنشطة عسكرية في المنطقة.
المواقف اللبنانية
- رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: دان الغارات، واعتبرها “انتهاكًا فاضحًا لقرار مجلس الأمن 1701”، مؤكّدًا أن “صمت الدول الراعية للاتفاق تقاعس خطير يشجع إسرائيل على التمادي”، ودعا إلى وقف فوري للاعتداءات.
- رئيس الحكومة نواف سلام: شدّد في بيان على أن المجتمع الدولي مطالب بـ”ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فورًا”، مشيرًا إلى أن هذه الغارات تقوّض الاستقرار وتشكّل خرقًا واضحًا للالتزامات الدولية.
- رئيس مجلس النواب نبيه بري: قال إن الاعتداءات التي طالت القرى الجنوبية “لم تعد مجرد خروقات بل عدوان على لبنان وسيادته وجيشه وقوات اليونيفيل”، لافتًا إلى أن الجيش اللبناني سجّل أكثر من 4500 خرق منذ وقف إطلاق النار، ومشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، لوقف العدوان.
- مصدر قيادي في حزب الله قال إن الغارات الإسرائيلية “تؤكد إصرار إسرائيل على متابعة الحرب وخرق الاتفاقيات الموقعة مع لبنان”، معتبرًا أن ما جرى يتزامن مع الذكرى الأولى للحرب الأخيرة، ومشدّدًا على أن “هذه الاعتداءات لن تنال من عزيمة اللبنانيين على الصمود”
- كما شدد وزير الإعلام بول مرقص على ضرورة تحرك مجلس الأمن والدول الراعية للاتفاق، فيما أشار الجيش اللبناني إلى أن الاعتداءات الأخيرة تعيق انتشاره جنوب الليطاني، لافتًا إلى أن عدد الخروقات الإسرائيلية تجاوز 4500 خرق منذ سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المتقطعة على لبنان، والتي تقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع ومخازن مرتبطة بحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم منذ نوفمبر 2024 عقب مواجهات استمرت شهرين.




