
شهدت مدينة طرابلس، فجر اليوم، حادثة مأساوية تمثّلت في انهيار مبنى سكني في منطقة القبة – شارع الجديد، ما استنفر فرق الدفاع المدني والإسعاف والصليب الأحمر اللبناني التي توجّهت فورًا إلى المكان لبدء عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المبنى المنهار كان مأهولًا بالسكان، وقد سبق الانهيار ظهور تصدعات خطيرة في هيكله خلال الساعات الماضية، ما دفع الجهات المعنية إلى التحذير من خطورة الوضع. ورغم ذلك، بقيت إحدى العائلات داخل المبنى لعدم توفر بديل سكني، قبل أن ينهار بشكل كامل في ساعات الفجر الأولى.
وعلى الفور، باشرت فرق الإنقاذ أعمال رفع الركام وسط ظروف صعبة وإمكانات محدودة، حيث جرى العمل في الساعات الأولى بشكل يدوي إلى حين تأمين المعدات اللازمة. وتمكنت الفرق، بعد ساعات من الجهود المتواصلة، من إنقاذ سيدة كانت عالقة تحت الأنقاض ونقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في المقابل، لا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقودين يُعتقد أنهم من العائلة نفسها، وسط مخاوف متزايدة على مصيرهم، في ظل تعقيد عملية رفع الأنقاض وخطورة الموقع.
وأكدت فرق الإسعاف والدفاع المدني أن العمل لم يتوقف منذ لحظة الانهيار، وأن الجهود متواصلة للوصول إلى أي ناجين محتملين، مع اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة خشية وقوع انهيارات إضافية في محيط المبنى.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على واقع الأبنية المتصدعة والآيلة للسقوط في عدد من أحياء طرابلس، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وغياب الصيانة والرقابة، ما يشكّل خطرًا دائمًا على حياة السكان.
ولا تزال فرق الإنقاذ في الموقع حتى ساعة إعداد هذا التقرير، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات.



