
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية قرارها سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان وإبلاغه بضرورة مغادرة البلاد، في خطوة دبلوماسية لافتة جاءت في توقيت بالغ الحساسية مع استمرار الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية.
وبحسب القرار الرسمي، تم اعتبار السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه (Persona Non Grata)، وهو إجراء دبلوماسي معتمد يُستخدم عند مخالفة الأصول أو تجاوز الأطر المحددة للعمل الدبلوماسي، ما يعني عملياً إنهاء مهمته وطلب مغادرته خلال مهلة زمنية محددة.
وأكدت المعطيات أن القرار لا يشمل قطع العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران، بل يقتصر على السفير نفسه، في إطار خطوة تصعيدية محسوبة ضمن القنوات الرسمية.
ويأتي هذا القرار في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تتداخل الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل مع الساحة اللبنانية، ما يجعل أي خطوة مرتبطة بطهران تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.
داخلياً، أثار القرار ردود فعل سياسية متباينة، إذ اعتبره فريق خطوة سيادية تعكس محاولة ضبط العلاقات الخارجية، فيما رأى فيه آخرون تصعيداً قد ينعكس على الوضع الداخلي في ظل الحرب القائمة.
ورغم حدة السجال السياسي، لا توجد حتى الآن مؤشرات على تداعيات أمنية مباشرة مرتبطة بالقرار، إلا أن الخطوة وضعت لبنان أمام مرحلة سياسية أكثر حساسية، حيث باتت القرارات الدبلوماسية مرتبطة بشكل مباشر بمسار الحرب وتوازناتها.



