الأخبارمحليات

تصعيد واسع في جنوب لبنان وتحذيرات بإخلاء مناطق مأهولة !

يشهد جنوب لبنان منذ ساعات الفجر موجة تصعيد عسكرية جديدة، وصفت بأنها الأعنف منذ أسابيع، حيث شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة أبرزها طيرفلسيه، دير كيفا، شحور، وعيناتا، وسط تحليق كثيف للطائرات الحربية والمسيّرة في أجواء الجنوب.

التصعيد تزامن مع تحذيرات مباشرة للسكان بإخلاء منازلهم قبل تنفيذ الضربات، في خطوة غير اعتيادية من الجانب الإسرائيلي. فقد أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي رسائل موجّهة إلى المدنيين في بعض المناطق، وعلى رأسها طيرفلسيه وعيناتا، دعاهم فيها إلى الابتعاد عن مبانٍ قال إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، مطالبًا السكان بإخلائها ضمن نطاق يصل إلى 300 متر قبل تنفيذ القصف.

وبحسب مصادر محلية، استهدفت إحدى الغارات سيارة في محيط طيرفلسيه، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم طلاب كانوا في حافلة مدرسية لحظة الاستهداف، في حادثة أثارت حالة غضب وانتقاد واسع داخل لبنان.

غارة على مخيم عين الحلوة أمس

التصعيد المستمر اليوم يأتي بعد غارة إسرائيلية عنيفة مساء أمس على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا، والتي أسفرت وفق وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد ما لا يقل عن 13 شخصًا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

الغارة استهدفت مبنى قرب مسجد خالد بن الوليد داخل المخيم، فيما قالت إسرائيل إن الهدف كان منشأة تُستخدم من قبل مجموعات مسلّحة، بينما نفت جهات فلسطينية هذه الرواية واعتبرت الاستهداف “عملاً عدوانياً ضد المدنيين”.

المصادر الأمنية في لبنان لم تصدر بيانات تفصيلية حول حجم الخسائر، وتؤكد أن الوضع الميداني يتغير بسرعة مع استمرار التحليق والقصف.

في المقابل، أعلنت إسرائيل أن الهجمات تأتي في إطار ما وصفته بـ “الرد على نشاطات تهديدية من الأراضي اللبنانية”، وهو التعبير الذي تستخدمه عادة في سياق المواجهة مع حزب الله.

إلى حين إعداد هذا التقرير، الغارات لا تزال مستمرة، والتحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية ما زال حاضرًا فوق مناطق واسعة من الجنوب، وسط مخاوف من استهدافات إضافية خلال الساعات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى