
كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن نقاشات تجري داخل الأوساط السياسية العليا في لبنان حول إمكانية بلورة موقف موحد بشأن مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تثبيت الحدود البرية الدائمة بين البلدين وتجنّب أي تصعيد جديد على الجبهة الجنوبية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية، فإن القيادات السياسية اللبنانية تجري مشاورات داخلية دقيقة حول كيفية تحييد البلاد عن التوترات المتصاعدة في المنطقة، والسعي لضمان الاستقرار على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية.
المصادر أشارت إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون بحث هذا الملف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث ناقش الجانبان العرض الأميركي الأخير الذي يقضي بالتفاوض المباشر مع إسرائيل حول النقاط الحدودية العالقة. كما تناول الرئيس عون تفاصيل الملف خلال اجتماع موسّع مع رئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا.
ورغم تلك الاتصالات، أكدت مصادر سياسية مطلعة أن الموقف اللبناني الرسمي ما يزال ثابتًا على رفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل، مع التمسّك بخيار المفاوضات غير المباشرة برعاية الوسيط الأميركي آموس هوكستين، وهو المسار الذي أثبت فعاليته خلال اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك يعكس تحركًا لبنانيًا حذرًا لإدارة المرحلة المقبلة، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثوابت الدولة اللبنانية وموقفها السيادي في ملف الحدود.
وبينما تلتزم بيروت الصمت الرسمي، يبقى السؤال مطروحًا:
هل تمهّد هذه النقاشات لاتفاق حدودي جديد يغيّر معادلات الجنوب اللبناني



