
ترامب يوقف الضربات على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية.. وتوترات تمتد إلى البحر الأحمر وبحر قزوين
أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطط تنفيذ ضربات جديدة على إيران، في خطوة تهدف إلى منح الجهود الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عُمان فرصة للتقدم، بينما امتدت تداعيات المواجهة إلى البحر الأحمر وبحر قزوين.
وبحسب موقع أكسيوس، رفض ترامب، الجمعة، المصادقة على خطط لشن غارات إضافية ضد إيران، ووجّه الجيش الأمريكي بعدم تنفيذ أي هجمات جديدة في الوقت الحالي.
في المقابل، واصل الجيش الأمريكي إعداد خطط عسكرية تحسبًا لأي تصعيد محتمل إذا تغيرت الأوضاع الميدانية، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان القرار مؤقتًا أم يعكس تحولًا في سياسة واشنطن تجاه الأزمة.

مخاوف داخل الإدارة الأمريكية
كشفت شبكة CNN أن نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة أبلغا ترامب، خلال اجتماع في البيت الأبيض، بمخاوف تتعلق بتراجع مخزون الذخيرة الأمريكية، بالتزامن مع دراسة خيارات التصعيد العسكري ضد إيران.
ويأتي ذلك بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن تنفيذ هجمات على إيران للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، عقب حملة عسكرية استمرت 13 ليلة متواصلة.
تقدم في الوساطة العُمانية
في سياق متصل، أفادت شبكة CBS News بتحقيق تقدم في المحادثات التي ترعاها سلطنة عُمان مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز والمياه الإقليمية للطرفين.
وأكدت المصادر أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للوصول إلى اتفاق نهائي.
كما أوضحت أن وقف القصف الأمريكي جاء لدعم المسار الدبلوماسي وعدم عرقلة الاتصالات الحساسة بين الجانبين.
وتزامن ذلك مع وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء مباحثات مباشرة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
ترامب يفضّل التفاوض
ونقلت CNN عن مصدر مطلع أن ترامب طلب من فريقه التفاوضي مواصلة المحادثات السرية مع إيران، حتى في الوقت الذي تحدث فيه علنًا عن احتمال شن هجوم واسع.
بدوره، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الرئيس الأمريكي يفضّل الحل الدبلوماسي، لكنه أراد في الوقت نفسه إظهار جدية الخيار العسكري إذا لم تتعامل طهران بجدية مع المفاوضات.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب تراجع مؤقتًا عن خطط توسيع الهجمات بسبب مخاوف من اتساع الحرب، واستنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية، وتأثير النزاع على أسواق الطاقة، إضافة إلى قلق حلفاء واشنطن في الخليج.
كما نقلت CNN أن دولًا خليجية دعت الإدارة الأمريكية إلى ضبط النفس خلال اتصالات جرت مؤخرًا.
الحصار البحري مستمر
ورغم توقف الضربات الجوية، أكد الجيش الأمريكي استمرار الحصار البحري المفروض على إيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة قالت إن طاقمها حاول اختراق الحصار في خليج عُمان، رغم تلقيه تحذيرات متكررة.
في الوقت نفسه، لم تُسجل هجمات إيرانية جديدة على دول مجاورة، بعد سلسلة هجمات نفذتها طهران بشكل شبه يومي خلال الفترة الماضية.
الحوثيون يصعّدون ضد السعودية
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان وينبع.
وأفادت مصادر أمنية يونانية بأن بطارية صواريخ باتريوت أمريكية الصنع، يشغلها الجيش اليوناني في السعودية، اعترضت صاروخين باليستيين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع.
ويكتسب ميناء ينبع أهمية استراتيجية باعتباره المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودي عبر البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز، بينما تضم جازان واحدة من أكبر المصافي في المملكة بطاقة تصل إلى 400 ألف برميل يوميًا.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، الأسبوع الماضي، فرض حصار بحري على السعودية، مهددين باستهداف المنشآت النفطية، كما أعلنوا استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
هجوم في بحر قزوين
على جبهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا باستهداف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى مقتل بحار وإصابة آخر.
في المقابل، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنتائج ما وصفها بالضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، مشيرًا إلى استهداف سفن قال إنها كانت تنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد، بينما تشير المعطيات إلى أن المفاوضات تحقق تقدمًا تدريجيًا، رغم استمرار التوتر العسكري في أكثر من جبهة.



