
أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تعرقل جهود الجيش لإرساء الاستقرار واستكمال انتشاره وتنفيذ مهماته في الجنوب، مؤكدة أن وقف الاعتداءات والخروقات يشكل عاملًا أساسيًا لمواصلة هذه المهام.
وقالت قيادة الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية صعّدت خلال الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.
وأشارت إلى أن أحدث هذه الاعتداءات أسفر عن سقوط 12 شهيدًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، في بلدة كفررمان في النبطية.
الجيش اللبناني: الاعتداءات تهدد الاستقرار
وأكد الجيش أن استمرار الاعتداءات، بالتزامن مع أعمال الهدم والتفجير في الجنوب، يتعارض مع القوانين الدولية ويهدد التفاهمات والترتيبات القائمة.
كما اعتبر أن هذه الاعتداءات تمثل خرقًا لسيادة لبنان وأمنه، وتعرقل الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المناطق الجنوبية.
وفي المقابل، أكدت قيادة الجيش استعدادها الكامل لتنفيذ التزاماتها منذ توقيع اتفاق الإطار في 26 حزيران 2026.
وأوضحت أن الجيش بدأ اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان ووفق خطة وضعتها قيادة الجيش.
لكن القيادة لفتت إلى عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق كامل بشأن مراحل العمل في هذه المناطق والخطوات اللاحقة.

إجراءات الجيش في الجنوب
وفي هذا السياق، ركز الجيش 6 حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة على الطرق المؤدية إلى بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا وداخلها.
كذلك، يسيّر الجيش دوريات راجلة ومدولبة على مدار الساعة لضبط حركة الدخول والخروج وتعزيز الأمن في مناطق العمليات.
إضافة إلى ذلك، صادرت الوحدات العسكرية المختصة نحو 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر.
وتضمنت المضبوطات 10 منصات لإطلاق الصواريخ، و7 صواريخ، و6 مسيّرات، و51 مذنبًا، و10 قنابل طيران، إلى جانب 1560 قطعة من الذخيرة الخفيفة وعدد كبير من الألغام والعبوات.
كما فتح الجيش طرقًا بطول إجمالي يقارب 12 كيلومترًا، وشارك في رفع الركام وتوفير الحاجات الأساسية للسكان وانتشال جثامين الشهداء.
عودة جزئية للسكان إلى زوطر الغربية
وفي زوطر الغربية، أفادت قيادة الجيش بأن نحو 70% من السكان عادوا لتفقّد ممتلكاتهم.
ومع ذلك، لم يتمكن سوى 16% منهم من الاستقرار في البلدة، أي نحو 60 عائلة من أصل 450.
وأوضحت القيادة أن القوات الإسرائيلية دمّرت نحو 85% من المنازل بشكل كامل، فيما تعرضت 15% منها لأضرار جزئية.
الجيش اللبناني يتحدث عن 7700 خرق إسرائيلي
وفي تطور لافت، قالت قيادة الجيش إن القوات الإسرائيلية لم تلتزم باتفاق الإطار.
وبحسب البيان، سجّل الجيش نحو 7700 خرق إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق في 26 حزيران 2026، إضافة إلى إطلاق النار بالقرب من عناصر الجيش ودورياته.
وحذرت القيادة من أن استمرار الاعتداءات والخروقات أدى إلى موجة نزوح جديدة من مناطق كانت تُعد آمنة.
وفي ختام بيانها، اعتبرت قيادة الجيش أن الهدف الإسرائيلي من هذه الاعتداءات هو ضرب مصداقية الجيش اللبناني في الداخل وأمام المجتمع الدولي، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في تنفيذ مهامها وتعزيز حضور الدولة في الجنوب.



