دوليات

ترامب يصعّد تهديداته لإيران وسط جهود إقليمية لاحتواء التوتر

ترامب يصعّد تهديداته لإيران وسط جهود إقليمية لاحتواء التوتر

شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً بعدما ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمن الملاحة في مضيق هرمز باستهداف البنية التحتية الإيرانية، ملوحاً بتدمير منشآت حيوية أو جسور في حال تعرضت أي سفينة لهجمات تنسب إلى طهران.

ويأتي هذا التهديد بعد 11 يوماً من تجدد التوتر بين البلدين، ضمن سلسلة من التحذيرات الأمريكية التي ترافقت مع مبادرات ووساطات إقليمية هدفت إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة.

أبرز محطات التصعيد الأمريكي ضد إيران

مارس 2026


في 22 مارس/آذار، هدد ترمب باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، بما فيها أكبر المحطات، إذا لم يتم ضمان حرية الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز.

وبعد يوم واحد، أعلن تأجيل الضربات المحتملة لمدة خمسة أيام، قبل تمديد المهلة إلى عشرة أيام، مشيراً إلى إحراز تقدم في الاتصالات مع طهران.

أبريل 2026

خلال يومي 4 و5 أبريل/نيسان، صعّد الرئيس الأمريكي من لهجته، ملوحاً باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل الجسور ومحطات الطاقة، ومتحدثاً عن إمكانية تدمير واسع النطاق والاستيلاء على النفط الإيراني.

وفي 7 أبريل/نيسان، أطلق ترامب تهديداً غير مسبوق عندما تحدث عن “إبادة الحضارة الإيرانية بالكامل”، قبل أن تسهم وساطة باكستانية في التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بين الجانبين.

مايو 2026

في 18 مايو/أيار، جرى تعليق هجوم أمريكي واسع كان مخططاً له ضد إيران، عقب اتصالات أجراها قادة قطر والسعودية والإمارات مع واشنطن، طالبوا خلالها بمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية للتوصل إلى تفاهمات تخفف من حدة الأزمة.

يونيو 2026

في 11 يونيو/حزيران، وقبل أيام من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، عاد ترامب للتحذير من إمكانية سيطرة الجيش الأمريكي على مواقع البنية التحتية النفطية الإيرانية، في رسالة عكست استمرار سياسة الضغط العسكري بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.

تجدد التوتر في يوليو

مع عودة التوترات في منتصف يوليو/تموز، صعّد ترمب مجدداً من تهديداته، محذراً من أن الأيام المقبلة ستكون “سيئة للغاية” بالنسبة لإيران إذا لم تعد إلى طاولة المفاوضات، في مؤشر على استمرار الاستراتيجية الأمريكية القائمة على الجمع بين الضغوط العسكرية والمسار السياسي.

تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد

في المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، حيث تقود قطر تحركات تهدف إلى خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان حاملاً رسالة أمنية وسياسية من الرئيس الإيراني.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد وجود مقترحات قدمها الوسطاء إلى طهران، دون الكشف عن تفاصيلها.

وتزامن ذلك مع تقارير تحدثت عن مبادرة قطرية تقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام واستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي تضمنت وقفاً للقتال وإطلاق مفاوضات أوسع، فإن التوتر عاد للواجهة بعد إعلان واشنطن انتهاء وقف إطلاق النار في 8 يوليو/تموز، على خلفية هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز واتهمت الولايات المتحدة إيران بالمسؤولية عنها.

وتتمحور الخلافات الحالية حول آلية تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، إذ تطالب واشنطن بضمان حرية عبور السفن التجارية، بينما تصر طهران على إخضاع حركة السفن لإجراءات تنسيق مسبقة، ما يزيد المخاوف من تأثير الأزمة على صادرات النفط والغاز العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى