
الهدوء الهشّ يتهاوى.. إسرائيل توسّع عملياتها في غزة وحماس تحذّر من الانفجار ..
العمليات العسكرية الإسرائيلية تتوسع بعد اجتماع أمني طارئ في تل أبيب.. وحماس تحمل تل أبيب مسؤولية التصعيد
عاد شبح الحرب ليخيّم مجدداً على قطاع غزة، بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي جاءت عقب اجتماع أمني طارئ عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وأصدر خلاله توجيهات بتوسيع العمليات العسكرية ضد أهداف داخل القطاع.
ووفقاً لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، فقد قرر نتنياهو “توسيع منطقة سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد الخط الأصفر”، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً ميدانياً جديداً. وفي المقابل، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي حركة حماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهداف قوة من الجيش، متوعداً بالرد بقوة على ما وصفه بـ”الاعتداءات المتكررة”.
أما حركة حماس، فقد حملت إسرائيل مسؤولية التدهور الأمني، مؤكدة التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، ومتهمة تل أبيب بمحاولة جرّ المنطقة إلى مواجهة جديدة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
وفي هذا السياق، قال رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث وعضو حزب الليكود، مندي صفدي، في حديث لبرنامج غرفة الأخبار على قناة “سكاي نيوز عربية”، إن “إسرائيل ملتزمة بالاتفاق، لكنها لن تتساهل مع أي خرق أمني من جانب حماس”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة والرئيس ترامب يدعمان حق إسرائيل في الرد على أي استفزاز”. واعتبر صفدي أن الحديث عن خرق إسرائيلي “محاولة لتضليل الرأي العام”.
من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور أمجد شهاب أن التصعيد الإسرائيلي “يأتي في سياق محاولات نتنياهو للهروب من أزماته السياسية الداخلية”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تحاول ضبط الموقف لكنها تمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية”.
خطة ترامب بين الجمود والتصعيد
وبشأن مستقبل خطة ترامب للسلام، اعتبر صفدي أن الخطة “ما زالت تشكل أساساً لأي مفاوضات مستقبلية”، فيما شكك الدكتور شهاب في إمكانية تطبيقها، قائلاً إن “الواقع الميداني في غزة وما خلفته الحروب من دمار يجعل أي تسوية سياسية أمراً بعيد المنال في المدى القريب”.
وأضاف شهاب أن “الواقع الإنساني في غزة كارثي، وأي تصعيد جديد سيعيد القطاع إلى أتون الحرب”، مؤكداً أن “خطة ترامب فقدت زخمها بعد استمرار العمليات العسكرية”.
ويحذر مراقبون من أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار سيقوّض جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين، ويهدد بإشعال مواجهة جديدة في غزة، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل التسوية السياسية، وإمكانية تجنب عودة المنطقة إلى دائرة الصراع مجدداً.



