دوليات

اقتراح أمريكي وشروط إيرانية.. إليك أحدث تفاصيل مفاوضات إنهاء الحرب ..

قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن الرد الأولي لإيران على اقتراح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب لم يكن “إيجابيا”، مشيرا إلى أن طهران لا تزال تراجعه.

وأضاف المسؤول الإيراني أن الرد الأولي تم تسليمه إلى باكستان لنقله إلى واشنطن.

من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعمل على شل قدرات النظام الإيراني الذي بدأ بحسب تقديرات واشنطن في البحث عن مخرج من الأزمة الحالية.

وقالت ليفيت أن المحادثات مع إيران لم تصل إلى طريق مسدود، وأنها لا تزال مستمرة ومثمرة، في وقت تسعى فيه واشنطن وطهران لإيجاد مخرج من التوترات الحالية في المنطقة.

الضغط العسكري

وقالت المتحدثة إن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن العملية العسكرية تسير وفق الأهداف المرسومة وأنها متقدمة على الجدول الزمني المقدر من أربعة إلى ستة أسابيع.

وأضافت أن القوات الأمريكية دمرت أكثر من 140 قطعة بحرية إيرانية، بينها نحو 50 قاربا مخصصا لزرع الألغام، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية واشنطن لضمان عدم قدرة إيران على تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وحذرت المتحدثة من أن استمرار إيران في سوء تقدير الموقف قد يدفع الرئيس ترمب إلى تصعيد الضربات بشكل أقوى، موضحة أن الرئيس يفضل السلام دائما لكنه مستعد لإطلاق العنان للجحيم إذا لزم الأمر.

وأكدت أن البيت الأبيض يركز على تحقيق الضغط العسكري الفعال لإجبار إيران على الاستجابة والدخول في مفاوضات جادة، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى لتجنب المزيد من الموت والدمار في المنطقة.

إلى ذلك، نقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن “إدارة ترمب لم تتلق أي رد رسمي من إيران بشأن العرض التفاوضي حتى الآن”.

في الأثناء، نقلت قناة “برس تي في” الإيرانية عن مسؤول أن إيران وضعت 5 شروط رئيسية لقبول أي وقف للأعمال العدائية، تشمل:

  • الوقف الكامل للعدوان والاغتيالات من جانب العدو.
  • إنشاء آليات ملموسة لضمان عدم إعادة فرض الحرب على إيران.
  • دفع تعويضات وأضرار الحرب بشكل مضمون ومحدَّد بوضوح.
  • إنهاء الحرب على جميع الجبهات ولجميع جماعات المقاومة المشاركة في المنطقة.
  • الاعتراف الدولي بحق إيران السيادي في ممارسة السلطة على مضيق هرمز، مع ضمانات واضحة.

دبلوماسية مشروطة

وأفادت تقارير صحفية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعمل على ترتيب اجتماع في باكستان نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة مخرج من الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وقالت شبكة “سي إن إن” -نقلا عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية- إن الاجتماع المرتقب سيجمع المفاوضين الأمريكيين ونظراء محتملين من طهران، في محاولة لإيجاد صيغة لتخفيف التوترات.

وفي رد على هذه المبادرة، نقلت رويترز عن مصدر باكستاني قوله “لم نتلقَّ أي رد رسمي من طهران، والإيرانيون أخبرونا بأنهم سيتواصلون معنا اليوم”.

من جهته، أكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن “المعركة في إيران ما زالت في ذروتها، خلافا لما يروج له في وسائل الإعلام”.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” -نقلا عن مسؤولين إيرانيين- أن طهران تدرس عقد اجتماع مع المفاوضين الأمريكيين في إسلام آباد خلال الأسبوع المقبل لمناقشة اقتراح ترمب، لكنها رفضت قبول أي وقف مؤقت لإطلاق النار.

وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن طهران لا ترغب في توقف مؤقت خشية أن تستغل إسرائيل والولايات المتحدة هذه الفترة لتعزيز قواتها قبل استئناف الضربات.

وأكدت طهران أنها مستعدة للتفاوض بشأن وضع تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تناقش برنامجها الصاروخي، ولن تعيد فتح مضيق هرمز قبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

من ينهي الحرب؟

وأكد المسؤول أن هذه الشروط تأتي إضافة إلى المطالب التي قدّمتها إيران سابقا خلال الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف، مشددا على أن طهران لن تُجري أي مفاوضات قبل استيفاء هذه الشروط، وأن العمليات الدفاعية الإيرانية ستستمر حتى تحقق مطالبها.

وقال المسؤول “ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يتصور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نهايتها”.

وأكدت طهران أيضا رفضها التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، معتبرة هذا الملف “خطا أحمر”، وهو موقف سبق أن تمسكت به خلال جولات التفاوض السابقة قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، نقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب، تم تسليمها عبر باكستان، وتشمل ملفات البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي، إضافة إلى قضايا تتعلق بالممرات البحرية.

وبحسب شبكة “سي إن إن”، فهناك اقتراح لعقد اجتماع في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران لاحقا هذا الأسبوع، قد يحضره جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، ضمن محاولات واشنطن لطرح حلول دبلوماسية تَعُدها طهران منفصلة عن واقع فشل أمريكا في ساحة المعركة.

وفي السياق، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد ⁠العاطي إن ⁠القاهرة مستعدة لاستضافة أي اجتماعات تتعلق بإيران ما دامت ‌تخدم التهدئة.

وبشأن رد إيران على الخطة ⁠الأمريكية، شدَّد عبد ⁠العاطي على ضرورة ⁠مواصلة الجهود، قائلا إن الأمر يتعلق ‌بالدبلوماسية والمفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى