محليات

من أثينا.. عون يضع معادلة جديدة لحل أزمات لبنان

من أثينا.. عون يضع معادلة جديدة لحل أزمات لبنان

شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن لبنان يمر بمرحلة مصيرية تتطلب معالجة متزامنة لأزمتين أساسيتين: استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، ووجود سلاح خارج سلطة الدولة.

وقال عون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في العاصمة أثينا، إن معالجة هذين الملفين يجب أن تتم بالتلازم والتزامن والتوازي.

وأوضح أن الحل يقوم على انسحاب كامل للاحتلال من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تولي القوات المسلحة اللبنانية وحدها مسؤولية السيطرة على كامل الأراضي اللبنانية.

اليونان واليونيفيل

من جهته، تناول رئيس الوزراء اليوناني ملف انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل نهاية عام 2026.

وأكد ميتسوتاكيس ضرورة إدارة المرحلة المقبلة بطريقة منظمة، بما يمنع حدوث أي فراغ أمني، مشدداً على أهمية أن يؤدي الجيش اللبناني الدور المركزي في حفظ الأمن، بدعم أوروبي ودولي.

كما أشار إلى أن اليونان تعمل على تعزيز قدرات قواتها البحرية بما يسمح لها بأداء دورها في حماية السواحل البحرية.

دعم الجيش وإعادة إعمار لبنان

وفي السياق نفسه، أكد ميتسوتاكيس أن تثبيت الوضع الأمني في لبنان يمثل خطوة ضرورية، لكنه لا يكفي وحده.

وأضاف أن اليونان تؤكد استعدادها للمشاركة في إعادة بناء لبنان، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات وتعزيز التجارة وتوسيع الشراكة بين البلدين.

بدوره، وجه عون الشكر إلى اليونان على مساهمتها في قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.

وأشار إلى أن عضوية اليونان غير الدائمة في مجلس الأمن خلال عامي 2025 و2026 يمكن أن تسهم في إيصال الموقف اللبناني والدفاع عن حق لبنان في الأمن والاستقرار، إضافة إلى المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

تعزيز قدرات الجيش اللبناني

وفي سياق متصل، شدد رئيس الحكومة اللبنانية على أهمية الدعم الدولي، ولا سيما الأوروبي واليوناني، للجيش اللبناني، باعتباره ركناً أساسياً في حماية أمن لبنان وسيادته.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الخطط اللبنانية الرامية إلى تعزيز انتشار الجيش في الجنوب، ضمن أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

شراكة استراتيجية بين لبنان واليونان

وأكد عون أن لبنان يتطلع إلى تطوير العلاقات مع اليونان في مختلف المجالات، مستنداً إلى الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

كذلك، شدد على أن العلاقات اللبنانية اليونانية تمثل نموذجاً منفتحاً على مختلف الدول الراغبة في السلام، معرباً عن تطلع بيروت إلى بناء شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الإطار، أبدى عون أمله في بدء إجراءات هذه الشراكة خلال فترة تولي اليونان رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2027.

تعاون في الطاقة والغاز

وبحسب تقارير، بحثت المباحثات اللبنانية اليونانية آفاق التعاون في قطاع الطاقة، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها شرق البحر المتوسط.

كما تناولت النقاشات إمكانية إقامة شراكات في مجالات الغاز والبنى التحتية، إلى جانب بحث الجهود الدولية المطلوبة للوصول إلى حلول مستدامة تعزز الاستقرار في المنطقة.

وتأتي زيارة عون إلى أثينا في ظل مرحلة حساسة تشهد تصاعد التوترات الإقليمية، بالتزامن مع جهود دولية للحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان وضمان تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 11 أغسطس/آب 2006.

أقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى