دوليات

إيران في مواجهة الخناق الأميركي..واشنطن تحاصر النفط وطهران تتحدى

إيران في مواجهة الخناق الأميركي..واشنطن تحاصر النفط وطهران تتحدى

أكدت الحكومة الإيرانية استمرارها في مواجهة العقوبات الاقتصادية والضغوط الخارجية، معلنة تبني سياسات جديدة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية.

وقالت الحكومة الإيرانية، في بيان، إن البلاد ستواصل مواجهة ما وصفته بـ”العقوبات الظالمة”، مؤكدة أن المسارين الدبلوماسي والدفاعي يشكلان مسارا متكاملا لحماية المصالح الوطنية والأمن وكيان البلاد.

إيران تتمسك بـ”دبلوماسية المبادئ”

وأوضحت الحكومة أن طهران ستعتمد ما سمته “دبلوماسية المبادئ الثلاثة”، القائمة على العزة والحكمة والمصلحة.

وأضافت أن الحكومة ستولي الملف الاقتصادي اهتماما أكبر، في ظل الضغوط المعيشية والعقوبات والتداعيات التي خلفتها الحروب الأخيرة.

كما شددت على ضرورة تجنب ما وصفته بـ”الثنائيات الوهمية” والتصريحات التي تبعث على الإحباط، مؤكدة العمل على تعزيز الوفاق الداخلي وبث الأمل في المجتمع.

طهران متمسكة بموقفها من مضيق هرمز

وفي السياق، قال الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمدار إن طهران لن تتراجع عن موقفها بشأن مضيق هرمز وما تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي على إيران، ولا سيما في قطاع النفط.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر في وزارة النفط الإيرانية أن طهران تملك كميات كافية من النفط للبيع، بما يساعدها على تغطية موازنة العام الحالي.

واشنطن: إيران لم تصدر النفط

في المقابل، قدم البيت الأبيض رواية مختلفة، إذ أعلن أن إيران لم تصدر أي كمية من النفط من سواحلها منذ استئناف الحصار في يوليو/تموز الماضي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها حولت مسار 82 سفينة، وعطلت 3 سفن، فيما صعدت قواتها على متن سفينتين، ضمن عمليات قالت إنها تهدف إلى ضمان الالتزام بالحصار المفروض على إيران.

وبشأن الملاحة في مضيق هرمز، أعلن البيت الأبيض أن نحو 1500 سفينة، تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط، عبرت المضيق تحت الحماية الأميركية.

وأضاف أن الألغام الإيرانية أزيلت من ممرات الملاحة الدولية في المضيق.

وفي السياق ذاته، قال مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر إن مضيق هرمز أصبح مفتوحا أمام الولايات المتحدة، بينما وصفه بأنه مغلق أمام إيران.

عقوبات أميركية جديدة على إيران

إلى جانب ذلك، وسعت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتها على إيران ضمن ما سمته “عملية الإقصاء الاقتصادي”.

واستهدفت الإجراءات مسارات مالية قالت واشنطن إن طهران تستخدمها للوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي.

كما اقترحت الولايات المتحدة منع “بنك مصر” في الإمارات من الاحتفاظ بحسابات مراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وشملت العقوبات أيضا رضا محمد، المدير العام لفرع بنك ملي الإيراني في دبي، واتهمته واشنطن بتسهيل أنشطة مالية لصالح القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.

كذلك، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة مقرها هونغ كونغ على قائمة العقوبات، متهمة إياها بمساعدة أفراد وكيانات إيرانية محظورة على الوصول إلى النظام المالي الدولي.

وجاءت هذه الإجراءات بعد أيام من تهديد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بفرض مزيد من العقوبات في ظل استمرار الحرب.

واشنطن تضغط على مجموعة العشرين

من جهتها، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن العقوبات تحمل رسالة إلى دول العالم، ولا سيما أعضاء مجموعة العشرين، بضرورة الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران.

وأوضحت الوزارة أن واشنطن تسعى إلى ضمان اتساق مواقف أعضاء مجموعة العشرين تجاه العقوبات على طهران.

في المقابل، أدانت إيران العقوبات الأميركية الجديدة، ووصفتها بأنها “إرهاب دولة”.

تحرك عسكري أميركي في الشرق الأوسط

وفي تطور متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر إلى الشرق الأوسط استعدادا لمواجهة إيران.

وتأتي هذه التطورات مع مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن حالة من الجمود.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى