محليات

غارات إسرائيلية تهز جنوب لبنان.. ماذا يحدث في النبطية؟

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، سلسلة غارات على بلدات ومناطق عدة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيل وإصابة شخصين، وسط تصاعد التوتر وتحذيرات لبنانية من تداعيات استمرار الخروقات الإسرائيلية.

واستهدفت الغارات بلدات الخيام وصربين والمنصوري والنبطية الفوقا، إضافة إلى منطقة العرايش الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص.

كما شنّ جيش الاحتلال غارتين على منطقة القنطرة باتجاه وادي السلوقي، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

غارة على دراجة نارية في النبطية

وفي قضاء النبطية، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية على طريق مرج حاروف – زبدين.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بأن الغارة أدت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وتأتي هذه الغارات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، ولا سيما في محيط النبطية.

الجيش اللبناني يحذّر من تداعيات التصعيد

وكان الجيش اللبناني قد حذّر من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، كما يعرقل جهوده الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب.

وأشار الجيش إلى أنه اتخذ سلسلة من الإجراءات لتنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لافتًا في المقابل إلى تسجيل نحو 7700 خرق إسرائيلي للاتفاق منذ توقيعه في 26 يونيو/حزيران.

وأكد الجيش أن استمرار الغارات وأعمال الهدم والتفجير في الجنوب يشكل انتهاكًا لسيادة لبنان، ويعيق مهمة المؤسسات العسكرية والأمنية في المنطقة.

كما اعتبر أن هذه الاعتداءات تضرب مصداقية الجيش اللبناني أمام الداخل اللبناني والمجتمع الدولي.

تصعيد إسرائيلي قرب النبطية

وتصاعدت الغارات الإسرائيلية على المنطقة منذ إعلان إسرائيل، الأسبوع الماضي، السيطرة على مرتفعات علي الطاهر القريبة من النبطية.

وفي السياق ذاته، قال الجيش اللبناني إن الاحتلال الإسرائيلي كثّف خلال الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى.

وأشار إلى أن آخر هذه الهجمات كان في بلدة كفررمان بقضاء النبطية، حيث سقط 12 شهيدًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وفق البيان.

وبحسب السلطات اللبنانية، أدت الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في لبنان إلى استشهاد 29 شخصًا على الأقل منذ الجمعة الماضية.

كما تقول السلطات إن الحرب التي امتدت إلى لبنان منذ 2 مارس/آذار أسفرت عن استشهاد أكثر من 4300 شخص.

عون: أي فراغ أمني في الجنوب ذريعة للاعتداءات

من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن الانتشار الأمني في النبطية يرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية في ملف التفاوض مع إسرائيل.

وشدد عون على أن أي فراغ أمني في الجنوب قد يشكل ذريعة لمزيد من الاعتداءات.

وأكد أن أمن النبطية والمناطق غير الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي يمثل جزءًا أساسيًا من أمن لبنان، مشددًا على دور الجيش في تثبيت الاستقرار وحماية البنى التحتية والطرقات الحيوية.

كذلك، أشار إلى أهمية دور الجيش في تأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى.

غوتيريش يبدي قلقه من التصعيد

في المقابل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، خصوصًا في النبطية ومحيطها.

ودان غوتيريش تزايد أعداد الضحايا المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.

وفي السياق نفسه، طالب نحو 400 ناشط وحقوقي، عبر عريضة حملت اسم “نداء النبطية”، بانتشار الجيش والقوى الأمنية في المدينة ومحيطها، وتولّي الدولة المسؤولية الكاملة عن أمن المنطقة.

جولة تفاوضية مرتقبة في روما

ويتزامن التصعيد في جنوب لبنان مع تحضيرات لجولة تفاوضية جديدة برعاية أمريكية.

ومن المتوقع أن تُعقد الجولة في العاصمة الإيطالية روما خلال سبتمبر/أيلول الجاري، في وقت لم تعلن فيه السلطات اللبنانية رسميًا موعدًا محددًا للمفاوضات.

ويبقى مستقبل التفاهمات بين لبنان وإسرائيل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف على احتواء التصعيد ووقف الخروقات، بالتزامن مع استمرار الجهود السياسية والأمنية لتثبيت الاستقرار في الجنوب.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى