
إسرائيل تسعى لفرض منطقة عازلة في جنوب لبنان وتهجير سكان 73 قرية حدودية
تتجه الأنظار إلى جنوب لبنان مع بدء تطبيق التفاهمات الميدانية الأخيرة.
في وقت تكشف فيه معطيات ميدانية عن تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة طالت المناطق الحدودية.
حيث يشير تحقيق استقصائي إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة استهدفت مساحات كبيرة من الجنوب، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية وعرقلة عودة السكان إلى مناطقهم.
نزوح 800 ألف شخص بعد 135 أمر إخلاء
ووفق التحقيق، أصدرت القوات الإسرائيلية 135 أمر إخلاء عسكري، الأمر الذي دفع نحو 800 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم.
كما امتدت عمليات الإخلاء من نهر الليطاني إلى نهر الزهراني، ما حول نحو 10% من مساحة لبنان إلى مناطق عمليات عسكرية مغلقة، ومنع آلاف السكان من العودة إلى قراهم وبلداتهم.

صور أقمار صناعية توثق حجم الدمار
في المقابل، أظهرت صور أقمار صناعية مستويات كبيرة من الدمار في عشرات البلدات الجنوبية.
كما وثقت الصور تدمير قرى حدودية بالكامل في بعض المناطق، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت والبنية التحتية.
73 قرية حدودية في دائرة الاستهداف
كما إن العمليات الإسرائيلية استهدفت 73 قرية حدودية تمتد من الناقورة غرباً إلى الخيام ووادي الحجير شرقاً.
وذلك. بهدف إفراغ المنطقة من سكانها وتحويلها إلى منطقة عازلة على طول الحدود.
خط دفاع متقدم داخل الأراضي اللبنانية
من جهة أخرى، أشار التحقيق إلى أن التحركات الإسرائيلية لم تقتصر على الخط الأزرق المعتمد دولياً.
بل شملت ما يعرف بـ”خط الدفاع المتقدم” أو “الخط الأصفر”، الذي يمتد بين 5 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
ويضم هذا النطاق أكثر من 60 بلدة ومزرعة على مساحة تتجاوز 600 كيلومتر مربع، تمتد من الساحل اللبناني وصولاً إلى السلسلة الشرقية.
اتهامات بتهجير قسري وانتهاك القانون الدولي
في السياق نفسه، استند التحقيق إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، الذي دعا إلى تدمير الجسور فوق نهر الليطاني وهدم منازل في القرى الحدودية.
وترى المتخصصة في القانون الدولي ديالا شحادة أن هذه التصريحات قد تشكل دليلاً على وجود نية لارتكاب جريمة تهجير قسري.
كذلك، أكد الخبير في القانون الدولي عبد المجيد المراري أن استهداف مقومات الحياة الأساسية في القرى الجنوبية ينسجم مع ما وثقته تقارير أممية بشأن اتساع نطاق الإخلاء في لبنان.
ماذا يعني ذلك لجنوب لبنان؟
بحسب النتائج ، فإن حجم الدمار واتساع رقعة الإخلاء يثيران مخاوف متزايدة بشأن مستقبل القرى الحدودية في جنوب لبنان.
وفي الوقت ذاته، يواصل خبراء القانون الدولي متابعة هذه التطورات لتقييم مدى توافقها مع القوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.



