دوليات

واشنطن تتحدى نتنياهو..من يفرض كلمته في غزة؟

واشنطن تتمسك بخطة غزة رغم رفض نتنياهو

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه وثيقة النقاط الـ15 الخاصة بقطاع غزة، أكدت الولايات المتحدة تمسكها بالخطة ومواصلة العمل على تنفيذها وفق التفاهمات القائمة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” براد كوبر أبلغ ممثلي قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام” أن واشنطن ملتزمة باتفاق النقاط الـ15 بشأن غزة.

ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي أن تصريحات نتنياهو الرافضة للخطة “لا تمت للواقع بصلة”، وأنها جاءت نتيجة ضغوط سياسية.

كوبر يوجه رسالة مباشرة من كريات غات

وبعد وقت قصير من إعلان نتنياهو موقفه، زار كوبر مقر القيادة الأمريكية في كريات غات، حيث التقى بمئات الجنود الأمريكيين الموجودين هناك، إلى جانب ممثلين عن القوة متعددة الجنسيات.

وبحسب مصدر حضر الاجتماع، أكد كوبر أن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاق النقاط الـ15، وأنها ستعمل على تنفيذه وفقا للتفاهمات.

وحتى الآن، لم يصدر موقف أمريكي رسمي يؤكد أو ينفي ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

في المقابل، أشارت الهيئة إلى أن ثلاثة أيام مرت على تصريح نتنياهو، من دون أن تتلقى المؤسسة الأمنية والجيش الإسرائيلي أي تعليمات جديدة بشأن الخطة.

هل يتحدى نتنياهو موقف واشنطن؟

ويكشف هذا التطور عن تباين واضح بين موقف نتنياهو والتوجه الأمريكي بشأن مستقبل قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، نقل موقع “بوليتيكو” عن مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن البيت الأبيض لا يرى في موقف نتنياهو عائقاً أمام عملية السلام، معتبراً أن رفضه للخطة يمثل “مناورة انتخابية” موجهة إلى الجمهور الإسرائيلي.

كما أكد المسؤول أن “مجلس السلام” يواصل الحصول على تعاون جيد على الأرض.

لكن دبلوماسياً غربياً رأى أن موقف نتنياهو يعكس مجدداً صعوبة التوصل إلى تسوية سياسية، معتبراً أن استرضاء إسرائيل يقود إلى مطالب أكثر تشدداً.

خطوات متسارعة لتنفيذ خطة غزة

في غضون ذلك، تتواصل الاستعدادات لتنفيذ خطة السلام في غزة.

وقال مسؤول في “مجلس السلام” إن العمل يتسارع لإنشاء منطقة دعم لوجستي بهدف خدمة مئات الجنود المتوقع نشرهم ضمن قوة الاستقرار الدولية.

وبالتوازي، تستمر المحادثات بين “مجلس السلام” وحركة حماس، إلى جانب المفاوضات المنفصلة مع إسرائيل.

كما تتضمن خارطة الطريق انتقال إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي.

وتنص الخطة كذلك على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن مع خطوات أخرى، من بينها إعادة إعمار غزة.

ماذا تتضمن خطة النقاط الـ15؟

وكان “مجلس السلام” قد أصدر في 31 يوليو/تموز الماضي خارطة طريق بعنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة”.

وتشمل الخطة نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ من قطاع غزة.

وأعلنت حماس موافقتها على خارطة الطريق، فيما قال القيادي فيها غازي حمد إن الاتفاق ينص على تخزين السلاح الثقيل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.

وأوضح حمد أن قضية السلاح ترتبط بملفات أخرى، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وإعادة الإعمار.

نتنياهو يرفض الخطة.. وواشنطن تتمسك بها

وكان نتنياهو قد أعلن الأحد رفض إسرائيل وثيقة النقاط الـ15 التي نشرها “مجلس السلام”.

وقال إن لدى واشنطن أفكاراً بشأن الخطة، مشيراً إلى أن بعض هذه الأفكار مقبول لدى إسرائيل، بينما ترفض تل أبيب أجزاء أخرى منها.

ومع تأكيد واشنطن التزامها بالخطة، يبرز السؤال الأهم: هل تستطيع إدارة ترمب الضغط على نتنياهو للمضي في تنفيذ الاتفاق، أم أن الخلاف داخل المعسكر الأمريكي الإسرائيلي سيؤدي إلى تعطيل مسار السلام في غزة؟

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب والدمار الواسع في القطاع، وسط مساعٍ دولية للتوصل إلى ترتيبات جديدة تتضمن الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ونشر قوة استقرار دولية.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى