دوليات

إيران تدين الضربات الأمريكية على سواحلها وتتوعد بالدفاع عن سيادتها

إيران تدين الضربات الأمريكية على سواحلها وتتوعد بالدفاع عن سيادتها وسط تصعيد في مضيق هرمز

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع في السواحل الجنوبية لإيران.

حيث وصفتها بأنها انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي، إضافة إلى مخالفتها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت طهران أن الضربات الأمريكية استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية، معتبرة أن العملية تمثل خرقًا مباشرًا لبنود التفاهم المبرم بين البلدين.

كما ربطت الخارجية الإيرانية بين هذه الضربات والهجوم الإسرائيلي على لبنان، مشيرة إلى أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب يشكل انتهاكًا إضافيًا للاتفاق.

إيران: نمارس حقنا في الدفاع عن النفس

في المقابل، شددت الخارجية الإيرانية على أن أي عمليات عسكرية تنفذها طهران ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية تأتي ضمن حقها المشروع في الدفاع عن النفس.

وأضافت أن إيران ستواصل حماية سيادتها وأمنها القومي ومصالحها الوطنية بكل الوسائل المتاحة، محملة الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

كما دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية تجاه ما وصفته بانتهاكات القانون الدولي، محذرة من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

تبادل عسكري مباشر بين واشنطن وطهران

بالتزامن مع ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف مواقع أمريكية في منطقة الخليج رداً على الضربات الأخيرة، في أول مواجهة عسكرية مباشرة بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو/حزيران.

حيث أثار هذا التطور مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الاتفاق الذي سعى إلى خفض التوتر وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالمياً.

انفجار في سيريك بعد الضربات الأمريكية

وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجار في منطقة طاهروي بمدينة سيريك الساحلية جنوب البلاد، مساء الجمعة.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري أن الانفجار نتج عن سقوط مقذوف في المنطقة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة.

البحرين تدين هجمات بالمسيّرات

من جهة أخرى، أدانت وزارة الخارجية البحرينية استهداف المملكة بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية فجر السبت، معتبرة أن هذه الهجمات تهدد جهود الاستقرار الإقليمي.

وأكدت المنامة أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض فرص السلام ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

واشنطن: الضربات رد على استهداف سفينة في هرمز

في المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات الجوية جاءت ردًا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.

حيث أكدت القيادة أن العملية تمثل ردًا مباشرًا على ما وصفته بخرق إيراني للتفاهمات الأمنية، مشددة على أن واشنطن سترد على أي تهديد جديد للملاحة الدولية.

كما حذر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد مماثل، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استهداف السفينة التجارية بأنه انتهاك خطير للتفاهم القائم بين البلدين.

أهداف استراتيجية على سواحل إيران

وبحسب المعطيات المتداولة، استهدفت الضربات الأمريكية مواقع في منطقة طاهروي بمدينة سيريك، التي تضم أبراج اتصالات ومراكز مراقبة ومنصات صواريخ ساحلية قصيرة المدى.

كما تتمتع هذه المواقع بأهمية استراتيجية نظرًا لقربها من مضيق هرمز، ما يمنحها قدرة على مراقبة حركة الملاحة والتأثير في أمن الممر البحري الحيوي.

مخاوف من اتساع التصعيد

في الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران.

ومع ذلك، تحذر أطراف دولية من أن استمرار تبادل الضربات قد يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز ويقوض فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مسار الأزمة، وسط مخاوف من انزلاقها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى