محليات

اتفاق لبنان وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ وسط خروقات ميدانية إسرائيلية

اتفاق لبنان وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ وسط خروقات ميدانية إسرائيلية وتحركات عسكرية في الجنوب

دخل اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل مرحلة التنفيذ الأولى برعاية أمريكية، في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية اللبنانية تطورات ميدانية متسارعة تثير تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.

فبينما يراهن الطرفان على الاتفاق لخفض التوتر وفتح صفحة جديدة من التفاهمات الأمنية.

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات ميدانية داخل مناطق حدودية جنوب لبنان، ما يضع الاتفاق أمام اختبار مبكر.

الجيش الإسرائيلي يدرس تقليص قواته في جنوب لبنان

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن المؤسسة العسكرية تتجه إلى تقليص جزء من قواتها المنتشرة في جنوب لبنان.

وبحسب الإذاعة، تخطط إسرائيل لسحب عدد من الألوية المقاتلة وإخضاعها لفترات راحة وإعادة تأهيل داخل الأراضي الإسرائيلية.
مع إجراء عمليات تبديل بين القوات المنتشرة في جنوب لبنان وقطاع غزة.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش سيواصل البقاء داخل الشريط الأمني في جنوب لبنان.


مشدداً على أن أي انسحاب مرتبط بإزالة التهديدات الأمنية ونزع سلاح حزب الله.

عمليات ميدانية في بلدة عين عرب

على الأرض، شهدت بلدة عين عرب الحدودية في قضاء مرجعيون تطورات ميدانية لافتة خلال الساعات الماضية.

حيث قالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن القوات الإسرائيلية أوقفت سبعة أشخاص أثناء عملهم في الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة، بينهم ثلاثة لبنانيين وأربعة عمال سوريين، قبل نقلهم إلى داخل إسرائيل.

عقب ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط داخل أحياء البلدة، وذلك بعد يوم واحد من إحراق عدد من المنازل في المنطقة.

حتى الآن، لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليقاً رسمياً بشأن أسباب هذه الإجراءات.

استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان الماضي.

ورغم تراجع وتيرة المواجهات خلال الأيام الأخيرة، فإن الانتهاكات الميدانية المتفرقة ما تزال تثير مخاوف من عودة التصعيد، خصوصاً في المناطق الحدودية الحساسة.

كما ترى السلطات اللبنانية أن هذه التحركات تؤثر على عودة السكان إلى قراهم وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في الجنوب.
انقسام سياسي حول الاتفاق

سياسياً، أثار اتفاق الإطار تبايناً واضحاً في المواقف داخل لبنان وإسرائيل.

فقد اعتبر رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض أفيغدور ليبرمان أن الاتفاق لن يمنع اندلاع مواجهة جديدة مستقبلاً، مشيراً إلى أن التوتر مع حزب الله لا يزال قائماً.

في المقابل، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق بأنه خطوة أولى نحو استعادة الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها.

أما النائب حسن فضل الله فانتقد الاتفاق، مؤكداً رفض حزب الله له وتمسكه بخيار المقاومة.

هل ينجح الاتفاق في تثبيت الاستقرار؟

رغم الدعم الأمريكي للاتفاق، فإن التطورات الميدانية الأخيرة تكشف أن الطريق نحو استقرار دائم لا يزال مليئاً بالتحديات.

وبين المسار السياسي والتحركات العسكرية على الأرض، يبقى نجاح الاتفاق مرهوناً بمدى التزام الأطراف ببنوده وقدرتها على منع أي تصعيد جديد في جنوب لبنان.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى