
الجولة الخامسة تختتم يومها الثاني وسط استمرار الخلافات بشأن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان وترقب للجلسة الختامية
اختُتم، الأربعاء، اليوم الثاني من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها العاصمة الأميركية واشنطن برعاية الولايات المتحدة، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما واصلت الوفود المشاركة مناقشة الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان.
وبحسب المعلومات المتداولة، ركزت جلسات اليوم على المقترحات الأميركية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار على الحدود، إضافة إلى بحث آليات تنفيذ ترتيبات أمنية تتيح توسيع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وشهدت الاجتماعات مناقشة مقترح أميركي يقضي بتنفيذ انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من عدد من المناطق في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها ضمن مراحل متتالية، إلا أن هذا الطرح لم يحظ حتى الآن بتوافق كامل بين الطرفين.
ويتمسك الوفد اللبناني بمطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها، معتبراً أن أي تفاهم يجب أن يستند إلى احترام السيادة اللبنانية وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي.
في المقابل، تواصل إسرائيل التمسك بالإبقاء على وجودها في عدد من المواقع التي تصفها بأنها ذات أهمية أمنية، الأمر الذي لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم حاسم في المفاوضات.
كما تناولت الجلسات سبل تعزيز آليات التنسيق الميداني لمنع أي تصعيد جديد، إضافة إلى مناقشة دور الجهات الدولية في دعم تنفيذ أي تفاهمات قد يتم التوصل إليها خلال المراحل المقبلة.
ولم يصدر بيان رسمي مشترك في ختام اليوم الثاني، إلا أن مصادر مطلعة أكدت استمرار المحادثات، على أن تُستكمل الجولة الخامسة بجلسة جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها ملف الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.
وتأتي هذه الجولة في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الجنوبية توتراً متقطعاً، وسط مساعٍ أميركية لدفع المفاوضات نحو تفاهمات من شأنها تثبيت الهدوء والحد من احتمالات التصعيد خلال المرحلة المقبلة .



