دوليات

“مئات المسيّرات” في سماء موسكو وكييف..وزيلينسكي في صربيا

تبادلت روسيا وأوكرانيا الإعلان عن إسقاط مئات المسيّرات والصواريخ خلال هجمات متبادلة، طالت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيط موسكو.

في وقت وصل فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى صربيا في زيارة هي الأولى له منذ اندلاع الحرب عام 2022.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إسقاط 83 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية عدة، بينها العاصمة موسكو.

وفي المقابل، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 135 مسيّرة من أصل 151 أطلقتها روسيا خلال الليل، إضافة إلى 6 صواريخ باليستية.

ضربات روسية على كييف وأوديسا

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها نفذت خلال الليل ضربة واسعة باستخدام أسلحة عالية الدقة تطلق من البر.

وأوضحت أن الضربات استهدفت منشأة للصناعات العسكرية ومستودعًا للوقود في كييف، إلى جانب سفينتين في البحر الأسود قبالة سواحل أوديسا.

وبحسب الوزارة، طالت الضربات مؤسسة كييف-111 الصناعية، المعروفة أيضًا باسم شركة “فاير بوينت”، والتي تقول موسكو إنها تنتج مكونات ورؤوسًا حربية لصواريخ “فلامينغو” المجنحة المطلقة من البر.

كما أشارت إلى أن الموقع يضم مكونات تستخدم في تصنيع معززات الوقود الصلب.

وفي السياق نفسه، قالت موسكو إن قواتها استهدفت مستودع “كييف-3” للوقود ومواد التشحيم التابع لشركة “غراندترمينال”، والذي يزود القوات الأوكرانية بالمنتجات النفطية.

وأضافت أن ناقلات الوقود تتزود يوميًا من المستودع قبل توجهها إلى مناطق شرق أوكرانيا لدعم القوات هناك.

سفن محملة بالأسلحة في البحر الأسود

ولم تقتصر الضربات الروسية، وفق وزارة الدفاع، على الأهداف البرية.

فقد أعلنت موسكو إصابة سفينتي شحن كانتا تنقلان أسلحة ومعدات عسكرية إلى موانئ أوكرانية، وذلك خلال عبورهما البحر الأسود جنوب وشرق مدينة أوديسا.

في المقابل، تحدثت السلطات الأوكرانية عن موجة واسعة من الهجمات الروسية خلال الليل، شملت المسيّرات والصواريخ الباليستية.

وسُمع في وقت مبكر السبت دوي نحو 10 انفجارات في كييف، بعدما دعت الإدارة العسكرية للعاصمة السكان إلى الاحتماء إثر تحذير من هجمات جوية ورصد إطلاق صواريخ باليستية.

قتلى وجرحى في محيط كييف

وقبل ذلك، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية تيمور تكاتشينكو مقتل 3 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 3 آخرين جراء ضربات روسية في منطقة بروفاري شمال شرقي كييف.

وتكثف موسكو منذ أشهر هجماتها على العاصمة الأوكرانية، مستخدمة دفعات من الصواريخ الباليستية التي تمثل تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الجوي.

وتعتمد كييف بصورة خاصة على أنظمة “باتريوت” الأميركية الصنع في التصدي للصواريخ الباليستية، إلى جانب أنظمة حصلت عليها من دول غربية، بينها ألمانيا.

لكن أوكرانيا تواجه نقصًا في ذخائر الدفاع الجوي، وهو ما دفع زيلينسكي مرارًا إلى مطالبة حلفائه الغربيين بتوفير المزيد من صواريخ الاعتراض.

زيلينسكي في صربيا

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى صربيا مساء الجمعة، في أول زيارة له إلى هذا البلد منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، إذ تربط صربيا علاقات تقليدية وثيقة مع موسكو، رغم سعي بلغراد في الوقت نفسه إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش السبت، لبحث ملفات اقتصادية وأمنية، إلى جانب العلاقات بين البلدين.

وقال زيلينسكي عبر منصة إكس إنه وصل إلى صربيا برفقة فريقه، مشيرًا إلى أنه سيجري “محادثات مهمة” مع فوتشيتش ورئيس الوزراء ديورو ماكوت.

وأوضح أن المباحثات ستتناول تعزيز العلاقات الاقتصادية بين أوكرانيا وصربيا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب ملفات أخرى ذات اهتمام مشترك ومسائل أمنية.

وكانت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا ديودوفيتش هاندانوفيتش في استقبال زيلينسكي لدى وصوله إلى مطار بلغراد، قبل أن يلتقي الرئيس الصربي خلال مأدبة عشاء.

وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده للعمل بصورة بناءة مع صربيا على أساس المنفعة والاحترام المتبادلين.

ولم تكشف السلطات الصربية حتى الآن عن برنامج رسمي مفصل لزيارة زيلينسكي.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى