محليات

عودة النازحين إلى جنوب لبنان تتعثر..غدر نتنياهو يُفشل العودة

شهد ملف عودة النازحين إلى جنوب لبنان تطورات متباينة خلال الأيام الأخيرة، فبينما عاد عدد من السكان إلى قراهم عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار.

حيث فضلت عائلات كثيرة البقاء في أماكن النزوح بسبب استمرار المخاوف الأمنية.

وتقول أمل نصار، وهي من بلدة شقرا الجنوبية، إنها لم تتخذ قرار العودة حتى الآن.

وذلك نتيجة القلق من عدم التزام إسرائيل الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

حيث تشاركها هذا الموقف أعداد كبيرة من العائلات التي تراقب الأوضاع الميدانية بحذر قبل اتخاذ قرار العودة.

مخاوف متزايدة بعد الغارات

في الأيام الأولى التي تلت الإعلان عن وقف إطلاق النار، بدت الطرق المؤدية إلى القرى الجنوبية مزدحمة بالعائدين.

إلا أن استمرار الغارات الإسرائيلية والخروقات الميدانية أعاد حالة القلق إلى السكان.

وأدت هذه التطورات إلى تراجع الحماسة التي رافقت العودة في البداية.

حيث بات كثير من النازحين يخشون من تجدد المواجهات أو تعرض مناطقهم لاستهداف جديد.

الثقة المفقودة تعرقل العودة

يرى عدد من الأهالي أن الضمانات الحالية غير كافية لتشجيعهم على العودة الدائمة. ويؤكد بعضهم أن التجارب السابقة جعلتهم أكثر حذراً في التعامل مع أي اتفاقات تهدئة.

وفي هذا السياق، يفضل أبو علي، وهو أحد أبناء بلدة تولين، البقاء في مكان نزوحه مؤقتاً، معتبراً أن الاستقرار الفعلي لا يزال غير مضمون على الأرض.

من بقي في الجنوب رغم الحرب

في المقابل، اختار بعض السكان البقاء في قراهم رغم المخاطر. ومن بينهم حسن حيدر من بلدة السكسكية، الذي واصل البقاء في منزله خلال فترات التصعيد المختلفة.

ويقول مقربون منه إنه شارك في عمليات إسعاف الجرحى وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض خلال الغارات، رافضاً مغادرة المنطقة رغم المخاطر المتكررة.

دمار واسع وتحديات إعادة الإعمار

ورغم عودة جزء من السكان إلى قراهم، فإن الواقع الميداني يكشف حجم التحديات التي تنتظر الجنوب اللبناني.

فالحرب خلفت دماراً واسعاً في المنازل والبنية التحتية والمرافق العامة.

ما يجعل العودة مجرد بداية لمرحلة جديدة من المعاناة تتطلب جهوداً كبيرة لإعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية.

وفي ظل استمرار المخاوف الأمنية، يبقى قرار العودة بالنسبة إلى آلاف النازحين مرتبطاً بمدى استقرار الأوضاع على الأرض وتوقف الخروقات بشكل كامل، بما يتيح للسكان العودة بأمان إلى منازلهم وقراهم.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى