
تتواصل الخروقات في جنوب لبنان رغم الهدنة الممددة، مع استمرار الاستهدافات الجوية والبرية وعمليات القصف والتمشيط، إلى جانب تهديدات إسرائيلية متجددة للسكان بعدم التحرك في مناطق واسعة جنوبًا والاقتراب من محاور محددة وقرى عدة. وفي هذا السياق الميداني المتوتر، سُجلت الأربعاء غارة استهدفت سيارة في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل، وأسفرت عن سقوط قتيلين.
وبالتزامن مع هذه التطورات، حوصِر صحافيون في بلدة الطيري خلال تغطية ميدانية، وأصيبت الصحافية زينب فرج، فيما تعذر الوصول في الساعات الأولى إلى الصحافية آمال خليل مع تعقّد الوضع الأمني في محيط الاستهداف. وبعد ذلك، جرى نقل زينب فرج إلى مستشفى تبنين الحكومي لتلقي العلاج، بينما بقي البحث جاريًا عن آمال خليل في موقع القصف.
وخلال عملية الإجلاء، تعرضت سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر كانت تقل زينب فرج لإطلاق نار، وظهرت عليها آثار الرصاص، في حادثة زادت من خطورة المشهد وأظهرت حجم المخاطر التي تواجه فرق الإنقاذ والإعلاميين في المنطقة.
وفي وقت لاحق، توجه الجيش اللبناني مع فرق الصليب الأحمر إلى الطيري لمتابعة عمليات البحث عن آمال خليل، كما بدأت الفرق المختصة أعمال الحفر في موقع الاستهداف، رغم التهديدات الإسرائيلية المتواصلة للسكان ولحركة الدخول إلى مناطق جنوبية عدة.
وتأتي حادثة الطيري في يوم شهد أيضًا استمرارًا للخروقات في الجنوب، سواء عبر الغارات أو استهداف السيارات أو تفجير منازل ومبانٍ دينية وسكنية في مناطق أخرى، ما يعكس أن الهدنة الحالية لا تزال هشة ومفتوحة على مزيد من التوتر الميداني.



