محليات

الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان تهدد بكارثة بيئية وصحية خطيرة

تحذيرات من إبادة بيئية في جنوب لبنان بسبب الغارات الإسرائيلية والمواد السامة

لم تعد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان تقتصر على الدمار العسكري والمادي الذي يطال القرى والمنازل والبنية التحتية.

وتحولت هذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة إلى تهديد بيئي وصحي واسع يطال السكان والطبيعة والموارد الزراعية.

الغارات الإسرائيلية تلوث التربة والمياه

أكد خبراء بيئيون أن القصف الإسرائيلي يخلّف مواد سامة ومعادن خطيرة تنتشر في التربة والمياه والهواء.

وتشمل هذه المواد الرصاص والزئبق والكادميوم والكبريت، إضافة إلى بقايا القذائف الحارقة والمواد الكيميائية السامة.

وأشار مختصون إلى أن هذه الملوثات تسبب أمراضا تنفسية ومشكلات جلدية خطيرة، خاصة في المناطق القريبة من مواقع القصف.

كما حذروا من أن آثار بعض المواد قد تستمر لسنوات طويلة قبل اختفائها بشكل كامل.

الفسفور الأبيض يهدد الحياة الزراعية

تركز القصف الإسرائيلي في مناطق جنوب الليطاني ومحيط نهر الزهراني وأطراف صيدا خلال الفترة الماضية.

واستخدم جيش الاحتلال قذائف الفسفور الأبيض التي تشتعل فور ملامستها الهواء وتحرق الأشجار والمساحات الزراعية.

ويرى خبراء البيئة أن هذه الهجمات تدخل ضمن ما يعرف بمصطلح “الإبادة البيئية” بسبب حجم الدمار الواسع والطويل الأمد.

وأكدت وزارة البيئة اللبنانية أن الاستهداف الإسرائيلي يهدد مقومات الحياة ويمنع الأهالي من العودة إلى قراهم.

مخاوف من مواد سامة وقذائف خطيرة

كشف خبراء بيئيون عن مخاوف متزايدة من استخدام مواد شديدة الخطورة خلال العمليات العسكرية الأخيرة في جنوب لبنان.

وتحدثوا عن أضرار ناجمة عن تدمير ألواح الطاقة الشمسية وانتشار مكوناتها السامة داخل التربة الزراعية.

كما أشار مختصون إلى وجود شكوك حول استخدام قذائف تحتوي على اليورانيوم المنضب خلال بعض الهجمات الأخيرة.

وطالب خبراء البيئة السلطات اللبنانية بتوثيق الانتهاكات ورفع شكاوى عاجلة أمام الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى