
بالفيديو شيشاني مجنّس بأمر من "الشرع" يحاسب امرأة بلا نقاب في سوريا !
حادثة تثير الجدل في سوريا: شاب شيشاني يفرض الوصاية الدينية على النساء وسط غياب أي محاسبة ..
حادثة تعكس الواقع الاجتماعي في سوريا
تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر شابًا شيشانيًا مجنّسًا حديثًا بأمر من أحمد الشرع، محسوبًا على مجموعات المهاجرين العاملة ضمن ما يُسمى “الأمن العام” ، وهو يوقف امرأة في أحد شوارع إدلب لأنها لم تكن ترتدي النقاب، متسائلًا عن السبب وكأنه يمتلك سلطة رقابية مطلقة على النساء وحريتهن الشخصية.
تفاصيل الحادثة
بحسب ناشر الفيديو، اقترب منها وسألها بنبرة صارمة:
“وين النقاب؟”
لترد عليه المرأة سريعًا بلهجة ساخرة أحرجته أمام المارة:
“ضاع مع كرت الإقامة تبعك !”
وفي المكالمة التي أجرتها المرأة مع ما يُسمى “ الأمن العام ”، قالت إنه بدأ يمد يده نحوها ورفع صوته محاولًا التشاجر. وبحسب شهود عيان، حضر عناصر الأمن إلى المكان لكنهم اكتفوا بالضحك مع الشاب الشيشاني، قبل أن يقولوا للمرأة:
“اذهبي، نحن منحلها.”
ولم يتخذوا أي إجراء بحقه رغم محاولة تعديه عليها وفرض وصايته بالقوة
ظواهر تتكرّر دون محاسبة
ويرى مراقبون أن هذه الظواهر لم تعد حوادث فردية معزولة، بل نتيجة مناخ عام في سوريا يتيح لبعض الجماعات والتشكيلات المسلحة أو الدينية فرض مفاهيمها الخاصة على المجتمع، في ظل غياب المساءلة القانونية أو أي مرجعية شرعية حقيقية تحمي النساء من مثل هذه الانتهاكات اليومية.
بين الوصاية والفراغ المؤسساتي
يشير محللون إلى أن غياب مؤسسات الحكم المدني الحقيقية في سوريا يفتح الباب أمام أفراد أو مجموعات لفرض مفاهيمهم الخاصة عن “الشرع” أو “السلطة الاجتماعية”، في ظل استمرار سلطات الأمر الواقع التي نصّبت نفسها حاكمة على البلاد دون أي انتخابات أو تفويض شعبي، مكتفية بشرعية السلاح والقوة بدلًا من شرعية القانون والإرادة الشعبية.
تداعيات الفراغ القانوني في سوريا
تسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على واقع المرأة السورية التي تجد نفسها دائمًا بين مطرقة القمع الأمني والسياسي وسندان الوصاية الدينية والاجتماعية. وبينما تتنافس القوى المختلفة على شرعية السيطرة، تبقى النساء أولى ضحايا غياب الدولة والقانون، محرومات من أبسط حقوقهن، وسط حاجة ملحّة إلى مشروع وطني جامع يعيد للإنسان كرامته وللمجتمع توازنه.



