تعرّضت مناطق لبنانية، اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، لغارات جوية إسرائيلية ترافقت مع إنذارات إخلاء وتهديدات مباشرة للسكان، في تصعيد جديد على الساحة اللبنانية وسط توتر أمني متصاعد.
وفي التفاصيل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة بإخلاء مبانٍ سكنية في بلدات في البقاع الغربي، ولا سيما في سحمر ومشغرة، طالبًا من الأهالي الابتعاد فورًا عن مواقع محددة، قبل أن تنفّذ الطائرات الحربية غارات على تلك المناطق بعد وقت قصير.
وقد سُمعت أصوات انفجارات قوية في محيط البلدات المستهدفة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من أكثر من موقع، وسط حالة هلع في صفوف السكان ونزوح مؤقت لبعض العائلات خوفًا من توسّع دائرة الاستهداف.
كما طالت غارة جوية تلالًا في جرود الهرمل، في امتداد واضح للعمليات العسكرية نحو العمق اللبناني، وليس فقط على طول الخط الحدودي الجنوبي، ما يثير مخاوف من توسيع نطاق المواجهة.
هذا التصعيد يأتي رغم استمرار الحديث عن وقف لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ منذ نهاية عام 2024، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى خروقات متكررة واستهدافات متواصلة، باتت تطال مناطق مدنية وسكنية بشكل مباشر.
وتعيش المناطق المستهدفة حالة استنفار وقلق شديدين، مع إقفال طرقات فرعية، وتعليق الدروس في بعض المدارس القريبة من مواقع الغارات، فيما تتابع فرق الدفاع المدني والبلديات الوضع تحسبًا لأي طارئ.
حتى اللحظة، لم تُسجَّل حصيلة رسمية للضحايا أو حجم الأضرار، وسط ترقّب لما إذا كانت هذه الغارات تشكّل موجة محدودة أم مقدّمة لتصعيد أوسع في الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل وضع أمني هشّ، وتوتر سياسي إقليمي، ومخاوف لبنانية متزايدة من انزلاق البلاد مجددًا إلى دائرة مواجهة مفتوحة يكون المدنيون أول ضحاياها.









