الأخبارمحليات

لبنان أمام مرحلة أكثر توتراً.. والتحركات الدولية تتكثّف بعد ضربة الضاحية ..

فرضت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية نفسها كعامل مفصلي في المشهد اللبناني، بعدما استهدف الطيران الإسرائيلي قياديًا بارزًا في حزب الله داخل المنطقة، في توقيت كانت فيه المساعي السياسية تركّز على تثبيت مسار التهدئة قبل زيارة مرتقبة للبابا إلى بيروت.

وبرغم التحذيرات الأميركية والرسائل الفرنسية التي شددت خلال الأيام الماضية على هشاشة الوضع وخطورة أي تصعيد، جاءت العملية دون إنذار مسبق، ما أعاد إلى الواجهة ملف الاستهدافات الإسرائيلية لمسؤولي حزب الله واحتمالات تطوّرها نحو مواجهة أوسع.

معلومات سياسية مطّلعة تشير إلى أن لبنان يدخل مرحلة أكثر حساسية وقسوة، مع احتمالات تصعيد قد تتصاعد حدّته، من دون أن يعني ذلك الانزلاق حتمًا إلى حرب مفتوحة، ما لم يأتِ ردّ حزب الله بما يرفع مستوى المواجهة الميدانية.

وتفيد المعطيات بأن لجنة التنسيق الأمنية الدولية أُبلغت بأن الضربة لا تشكّل بحد ذاتها مسارًا تصعيديًا جديدًا، إلا إذا قوبلت برد مباشر من حزب الله.

على المستوى الدبلوماسي، تتجه الأنظار إلى زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي المرتقبة إلى بيروت الثلاثاء، وذلك عقب اجتماع ثلاثي جمعه بنظيريه السعودي والفرنسي خلال قمة جوهانسبورغ، حيث تصدّر الملف اللبناني النقاشات.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الوزير المصري سيجري اتصالات إضافية مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين قبل وصوله إلى بيروت، بهدف حمل تصور شامل إلى المسؤولين اللبنانيين والاستماع إلى مواقفهم، على أن يكون الهدف الأول للتحرك المصري هو تجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد، قبل الانتقال إلى خطوات أوسع في المرحلة التالية.

في المقابل، تظهر دوائر القرار في واشنطن موقفًا أقل اندفاعًا تجاه الملف اللبناني، وسط تقييم يشير إلى “سوء إدارة سياسية” داخل لبنان وغياب مسار واضح للحلول، ما أدى إلى تراجع الاهتمام الأميركي تدريجيًا بالمشهد اللبناني رغم خطورة التطورات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى