تحقيقات و مقالات

تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. حرب المسيّرات والكمائن تغيّر قواعد المواجهة

تصعيد خطير في جنوب لبنان.. حرب المسيّرات والكمائن بين حزب الله وإسرائيل تغيّر قواعد المواجهة

دخلت المواجهة العسكرية في جنوب لبنان مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، بعدما تحولت المعارك من تبادل القصف التقليدي إلى حرب ميدانية مفتوحة تعتمد على الكمائن والتكنولوجيا والطائرات المسيّرة.

وباتت المناطق الحدودية ساحة لاختبار تكتيكات عسكرية جديدة، في ظل محاولة إسرائيل فرض سيطرة ميدانية أوسع، مقابل اعتماد حزب الله على أسلوب “الجغرافيا المرنة” لاستدراج القوات الإسرائيلية إلى مناطق اشتباك معقّدة.

تصعيد واسع وعمليات إخلاء في الجنوب

شهد الجنوب اللبناني خلال الأسابيع الماضية تصعيداً واسعاً، بدأ بإصدار أوامر إخلاء طالت عشرات القرى الحدودية، بالتزامن مع عمليات قصف مكثفة استهدفت البنية التحتية والجسور والمنازل، ما أدى إلى موجات نزوح كبيرة بين السكان.

وفي المقابل، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها البرية عبر الدفع بقوات من “لواء غولاني” إلى مناطق جنوب الليطاني، مدعومة بمئات الغارات الجوية، في محاولة لإنشاء منطقة عازلة وتقليص قدرات حزب الله قرب الحدود.

حزب الله يعتمد تكتيكات هجومية جديدة

في المقابل، اعتمد حزب الله على تكتيكات هجومية مستوحاة من حروب العصابات والصراعات الحديثة، أبرزها استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع FPV، والتي تُدار عبر الألياف الضوئية لتفادي أنظمة التشويش والرصد الإسرائيلية.
وبحسب تقارير ميدانية، أصبحت هذه المسيّرات منخفضة التكلفة تشكل تهديدًا مباشرًا للقوات والآليات الإسرائيلية، بعدما نجحت في تنفيذ إصابات دقيقة داخل مناطق الاشتباك، ما فرض تحديات جديدة أمام الجيش الإسرائيلي.

حرب تقنية وتطوير مستمر للأسلحة

وتوسعت المواجهة لتشمل ما يشبه “حرب العقول التقنية”، حيث يحاول كل طرف تطوير أدواته العسكرية بسرعة غير مسبوقة. وبينما تسعى إسرائيل لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة خطر المسيّرات، يرى مراقبون أن حزب الله انتقل إلى مرحلة “الرد غير المتناظر”، مستفيدًا من خبرات الحروب الحديثة لتقليل فعالية التفوق العسكري الإسرائيلي.

مخاوف من اتساع المواجهة

ويرى محللون أن المعركة الحالية لم تعد مرتبطة بالسيطرة على الأرض فقط، بل تحولت إلى حرب استنزاف طويلة تعتمد على الكمائن والتكنولوجيا والتأثير النفسي، وسط مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى