
الجيش اللبناني: إسرائيل تعرقل تنفيذ الاتفاق الإطاري
اتهم الجيش اللبناني، اليوم الأحد، إسرائيل بعرقلة تنفيذ الاتفاق الإطاري، مؤكداً أن استمرار القصف وتجريف المنازل وتدمير البنية التحتية في جنوب لبنان يحول دون استكمال انتشار قواته، ويؤخر عودة الأهالي إلى قراهم، ويقوض جهود ترسيخ الاستقرار.
وقال الجيش، في بيان رسمي، إن القوات الإسرائيلية تواصل خرق التفاهمات والقوانين الدولية عبر تنفيذ عمليات تدمير ممنهجة للمنازل، إلى جانب القصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من البلدات الجنوبية.
وأضاف أن هذه الاعتداءات تعرقل تنفيذ مهامه الميدانية، وتؤثر بشكل مباشر في خطة انتشار الجيش وفق الاتفاق الإطاري.
قصف وتفجيرات في عدة بلدات جنوبية
وأوضح البيان أن الاستهدافات الإسرائيلية شملت بلدة كفرتبنيت في محافظة النبطية، إضافة إلى بلدتي حداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، ومنطقة نبع إبل السقي، وبلدات المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور.
كما أشار الجيش إلى أن القوات الإسرائيلية فجرت مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا بقضاء مرجعيون، في وقت أحرقت فيه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون المعمرة، كان آخرها عند أطراف بلدة عيترون.
وفي السياق ذاته، أكد الجيش أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب مراكزه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، الأمر الذي يعرقل تنفيذ مهماته.
ورغم ذلك، شدد على أنه يواصل مواكبة عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة، إضافة إلى منطقتي فرون وصريفا، حفاظاً على سلامة المواطنين.
عودة حذرة إلى زوطر الغربية
وبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء الماضي، الانتشار في بلدة زوطر الغربية، التي تعد إحدى المناطق التجريبية ضمن الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

وبعد إزالة الألغام والقنابل غير المنفجرة والأجسام المشبوهة، عاد مئات السكان لتفقد منازلهم، إلا أن معظمهم غادر البلدة مجدداً بسبب حجم الدمار الكبير وغياب مقومات الحياة الأساسية.
كما أظهرت مشاهد ميدانية دماراً واسعاً في البلدة، بينما اقتصر دخول الأهالي على الجزء الأول منها لأسباب أمنية.
نواف سلام: الانسحاب الإسرائيلي الكامل أولوية
وخلال زيارته الأخيرة إلى زوطر الغربية، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وينص الاتفاق الإطاري على انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية، ومنع أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى في جنوب لبنان.
وفي الإطار نفسه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل أساساً لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها.
حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، وسط استمرار احتلالها مناطق في الجنوب.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان حتى الآن عن مقتل 4330 شخصاً وإصابة 12,236 آخرين، بينما لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع داخل جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات التي شهدتها المنطقة بين عامي 2023 و2024، إضافة إلى توغلها خلال العدوان الحالي لمسافة تجاوزت 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.



