
أعلن الجيش الأمريكي انتهاء الليلة السابعة من الضربات العسكرية ضد إيران، في وقت شهدت فيه عدة مناطق إيرانية هجمات مكثفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما اتسعت دائرة التصعيد لتشمل دولاً خليجية ومضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع مراقبة ومنشآت عسكرية ومخازن أسلحة تحت الأرض، إضافة إلى قدرات بحرية إيرانية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.
وقال الجيش الأمريكي إن العمليات تأتي ضمن حملة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتقليص قدرتها على تنفيذ هجمات في المنطقة.

قتلى وجرحى في هرمزغان
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت محافظة هرمزغان جنوب البلاد.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في مدن بندر عباس وجاسك وسيريك، إلى جانب مناطق أخرى في محافظات فارس ويزد وبوشهر وخوزستان.
وأشارت وكالة فارس إلى أن الهجمات الأمريكية طالت جسوراً وأنفاقاً ومنشآت للنقل، فيما أكدت السلطات المحلية إغلاق عدد من الطرق والمحاور الرئيسية بعد تعرضها لأضرار مباشرة.
إصابة 13 جندياً أمريكياً
بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن بيانات وزارة الدفاع الأمريكية ارتفاع عدد الجنود الأمريكيين المصابين منذ بداية المواجهة الحالية مع إيران إلى 13 جندياً.
ويعكس هذا الرقم اتساع نطاق العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين خلال الأيام الماضية، مع استمرار الضربات والهجمات المضادة في أكثر من جبهة.
إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “MQ-9” فوق أجواء محافظة بوشهر.
كما أكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات متفرقة في عدد من المدن الجنوبية والوسطى، في حين قالت السلطات إن فرق الطوارئ تواصل تقييم الأضرار وإصلاح البنى التحتية المتضررة.
التصعيد يمتد إلى الكويت والبحرين والأردن
على صعيد متصل، أعلنت الكويت تفعيل صفارات الإنذار للمرة الثالثة، بينما أكدت قوات الدفاع الجوي اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة معادية.
وقال الجيش الكويتي إن بعض الهجمات استهدفت منشآت عسكرية وحيوية، من بينها مرافق للطاقة وتحلية المياه، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي البحرين، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التوجه نحو أماكن آمنة بعد إطلاق صفارات الإنذار، في وقت أعلن فيه الجيش الإيراني استهداف منشآت عسكرية مرتبطة بالقوات الأمريكية.
أما في الأردن، فأعلنت القوات المسلحة اعتراض وإسقاط 10 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني فجر السبت، مؤكدة جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات إضافية.
توتر متصاعد في مضيق هرمز
وفي تطور لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز أصبح منطقة شديدة الخطورة بعد استمرار الهجمات الأمريكية، محذراً السفن من استخدام بعض المسارات البحرية.
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجار ناقلتي نفط جنوب المضيق، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت هذه المعلومات وأكدت عدم صحة تلك الادعاءات.
ويأتي هذا التصعيد بعد قرار واشنطن استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بالتزامن مع توسيع نطاق الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران.
إيران تتوعد برد واسع
في السياق ذاته، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية استهداف الجسور والبنى التحتية بأنه “جريمة حرب”، مؤكدة أن الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
كما توعد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الرد إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية داخل إيران، ما ينذر بمزيد من التصعيد العسكري في المنطقة خلال الأيام المقبلة.



