
ترمب يتمسك بتبرير الحرب على إيران
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تبريره للحرب على إيران، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وخلال تجمع انتخابي في ساوث كارولينا، قال ترمب إن إيران كانت ستستخدم السلاح النووي ضد إسرائيل فور امتلاكه، معتبرا أن ذلك كان سيهدد الشرق الأوسط ودولا أخرى، وربما الولايات المتحدة أيضا.
وفي المقابل، تحدث الرئيس الأمريكي عن تراجع كبير في القدرات العسكرية الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران لم تعد تملك قوات بحرية أو جوية أو رادارات ومعدات تقنية بالقدرات السابقة، بحسب تصريحاته.
ترمب يتحدث عن مضيق هرمز
وفي سياق متصل، جدد ترمب حديثه عن مضيق هرمز، وقال إنه يعتبره حاليا أرضا أمريكية.
كما توقع الرئيس الأمريكي انخفاض أسعار النفط إلى مستويات أدنى بعد انتهاء العمليات الأمريكية ضد إيران.
إلى جانب ذلك، تحدث ترمب عن صعوبات تواجه المسار التفاوضي مع طهران، وقال إنه لا يعرف مع من تجري واشنطن اتصالات داخل إيران، ولا ما إذا كانت القيادة الإيرانية تريد التوصل إلى اتفاق.
قاليباف: واشنطن تهدد أمن حلفائها
من جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بتعريض أمن حلفائها للخطر، معتبرا أن واشنطن تفعل ذلك من أجل إسرائيل.
وقال قاليباف إن تحقيق السلام والأمن في المنطقة يحتاج إلى نظام أمني مستقل، داعيا دول المنطقة إلى الاعتماد على ترتيباتها وإمكاناتها بدلا من الارتهان للقوى الخارجية.
وأضاف أن إيران تلقت رسائل من عدد من الدول المجاورة بشأن وضع ترتيبات أمنية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة.
طهران تتمسك بالتفاوض
وفي الجانب السياسي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده دخلت مفاوضات مذكرة التفاهم من موقع قوة، مؤكدا تمسك طهران بحقوق الشعب الإيراني خلال المفاوضات النووية.
بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإجراءات والعقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده ستفشل، على حد تعبيره.
وفي هذا الإطار، بحث عراقجي هاتفيا مع نظيره العماني بدر البوسعيدي الظروف المناسبة لاستئناف المحادثات، إضافة إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
إيران تنتقد العقوبات الأمريكية
في غضون ذلك، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي العقوبات الأمريكية الجديدة بأنها تتجاوز مفهوم الحرب الاقتصادية.
وقال بقائي إن واشنطن تستخدم الإكراه الاقتصادي للضغط على دولة ذات سيادة بهدف تغيير خياراتها السياسية، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كذلك، حذر من تداعيات الخطة الأمريكية والحصار البحري للموانئ الإيرانية، معتبرا أنها قد تجعل سيادة الدول الأخرى مرتبطة بإرادة قوة خارجية.
طهران تؤكد تطوير قدراتها العسكرية
على الجانب العسكري، أكد قائد هيئة الأركان الإيرانية أن إنتاج بلاده من المعدات العسكرية أصبح أكبر من السابق من حيث الكم والنوع.
وشدد على أن إيران طورت قدراتها في مجال الصناعات العسكرية، مشيرا إلى سرعة وجودة الإنتاج خلال المرحلة الماضية.
وجاءت هذه التصريحات خلال تفقده موقعا لإنتاج الصواريخ الباليستية، حيث أكد أن قدرات الأسلحة الإيرانية أصبحت أكبر مقارنة بالفترات السابقة.
واشنطن توسع العقوبات على إيران
وفي المقابل، صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، مؤكدة عزمها تنفيذ سياسة عزل اقتصادي واسعة النطاق ضد طهران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، وقالت إنها تستهدف أفرادا على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترا متصاعدا، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة فتح مسار التفاوض.
من الحرب إلى مفاوضات مضيق هرمز
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وردت طهران باستهداف إسرائيل ومواقع أمريكية قالت إنها موجودة في المنطقة.
وبعد ذلك، توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
لكن المواجهة عادت مجددا بين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية قالت إنها موجودة في دول عربية.
ومنذ ذلك الحين، عاد المسار الدبلوماسي إلى الواجهة، خصوصا مع استئناف المحادثات المرتبطة بتأمين ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.



